( أَوْ ) تَغَيَّرَ ( بِطُولِ مُكْثِهِ ) أَوْ وِعَاءٍ ( أَوْ ) بِ ( قَرَارِهِ كَمِلْحٍ بِأَرْضِهِ ) : أَيْ فِي أَرْضِ الْمِلْحِ ، أَمَّا فِي غَيْرِ أَرْضِهِ بِأَنْ نُقِلَ لِمَوْضِعٍ آخَرَ فَتَغَيُّرُهُ مُضِرٌّ ، قَالَ بَعْضٌ: إذَا وَقَعَ فِي شَيْءٍ فَهُوَ مِنْ جِنْسِ الطَّعَامِ ، وَقِيلَ: الْمِلْحُ كَالتُّرَابِ لَا يَضُرُّ أَصْلًا فِي مَوْضِعِهِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَلَوْ غُيِّرَ وَاخْتُلِفَ فِيهِ إنْ طُبِخَ فَقِيلَ: يَتَوَضَّأُ بِمَاءٍ طُبِخَ فِيهِ ، وَقِيلَ: لَا ، ( إنْ لَمْ يُؤَثِّرْ ) لَمْ يَبْقَ أَثَرُهُ فِي الْعُضْوِ ، ( وَجُوِّزَ وَإِنْ أَثَّرَ أَوْ ) تَغَيَّرَ ( بِ ) شَيْءٍ ( مَطْرُوحٍ فِيهِ ) وَذَلِكَ الْمَطْرُوحُ فِي الْمَاءِ ( كَزِرْنِيخٍ ) أَصْفَرِهِ وَأَبْيَضِهِ وَأَحْمَرِهِ وَهُوَ حَجَرٌ ، وَالزَّايُ مَكْسُورَةٌ ، وَكَمَغْرَةٍ وَغَيْرِهَا مِمَّا هُوَ مِنْ الْأَرْضِ كَمِلْحٍ ، ( أَوْ كِبْرِيتٍ ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَالرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ ( أَوَبِجَرْيِهِ عَلَيْهِمَا ) أَوْ عَلَى مِثْلِهِمَا ، أَوْ بِشَجَرٍ أَوْ نَبَاتٍ خَرَجَ فِيهِ ، أَوْ بِجَانِبِهِ أَوْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ الْمَاءُ إلَيْهِ وَهُوَ مُغَيِّرٌ وَصْفًا ( وَالْأَصَحُّ السَّلْبُ ) نَفْيُ التَّوَضُّؤِ بِالْمَاءِ بَلْ نَفْيُ رَفْعِ الْحَدَثِ ، ( بِ ) سَبَبِ الشَّيْءِ ( الْوَاقِعِ فِيهِ بِقَصْدِ إنْ غَيَّرَ لَوْنًا أَوْ طَعْمًا أَوْ رِيحًا ) وَهُوَ طَاهِرٌ ، وَقِيلَ لَا سَلْبَ ، وَإِنْ وَقَعَ بِقَصْدٍ وَأَمَّا بِغَيْرِ قَصْدٍ مِثْلُ أَنْ يَقَعَ مِنْ يَدِ أَحَدٍ بِغَيْرِ عَمْدٍ ، أَوْ يُرْفَعَ بِرِيحٍ ، فَلَا سَلْبَ عِنْدَ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ ، خِلَافًا لِبَعْضٍ أَيْضًا وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ ( كَوَرِقِ الشَّجَرِ ) وَتِبْنٍ وَحَشِيشٍ ( وَبُسْرِ النَّخْلِ ) وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاءِ الطَّاهِرَةِ ( إنْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ ) أَوْ فِي غَيْرِهَا كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَ الْبِئْرِ ؛ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ بِالْأَوْلَى ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ وَخَصَّهُ مَنْ خَصَّهُ بِالْبِئْرِ تَرْخِيصًا لِئَلَّا يُعَطِّلَ مَاءَ الْبِئْرِ كُلِّهِ عَنْ رَفْعِ الْحَدَثِ