فَصْلٌ ( إنْ اسْتَمْسَكَ مَدْعُوٌّ لِإِجَابَةِ الْحَقِّ ) أَيْ إلَى الْحَقِّ مُتَعَلِّقٌ بِإِجَابَةٍ ( بِكَإِمَامٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتَمْسَكَ ، وَالْمُرَادُ بِمِثْلِ الْإِمَامِ الْقَاضِي وَالْجَمَاعَةُ ، وَمَنْ رَجَعَ إلَيْهِ أَمْرُ الْحَقِّ ( وَقَالَ لَهُ: لِي عَلَيْكَ دَعْوَةٌ ) سَمَّاهَا أَوْ لَمْ يُسَمِّهَا ( عَلَى أَثَرِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَالَ ( إجْبَارِهِ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْحَقِّ وَأَرَادَ بِأَمْرٍ لَهُ أَثَرُ إجْبَارِهِ إلَيْهِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ بَعْدَ إجْبَارِهِ سَوَاءٌ قَالَهُ مُتَّصِلًا بِالْإِجْبَارِ أَوْ فِي وَسَطِ الْإِجْبَارِ الْمُتَطَاوِلِ أَوْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ وَقَبْلَ تَمَامِهِ ، ثُمَّ الِاسْتِمْسَاكُ بِكَإِمَامٍ يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوُهُمَا: اُحْضُرْ الْحُكْمَ مَعَ خَصْمِكَ فُلَانٍ ، أَوْ يَقُولَ لَهُ: اُدْخُلْ الْحَبْسَ ، أَوْ اُثْبُتْ لِلضَّرْبِ أَوْ لِلْقِصَاصِ ، أَوْ أَعْطِ فُلَانًا حَقَّهُ ، أَوْ اقْسِمْ مَعَهُ ، أَوْ رُدَّ لَهُ رَهْنَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَيَسْتَمْسِكُ بِهِ ، بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: لَيْسَ الْحَقُّ كَمَا قُلْتَ قَدْ ضَيَّعْتَ لِي حَقِّي ، تَعَالَ لِلْحُكْمِ ، أَوْ قَدْ كَانَ لِي كَذَا وَكَذَا عَلَيْكَ مِنْ جِهَةٍ غَيْرِ هَذِهِ الْجِهَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كُلَّهُ ( فَلَا يَسْتَرْدِدُ لَهُ جَوَابًا وَلَا يُبَالِي بِهِ ) فَلْيُقْهَرْ عَلَى أَدَاءِ الْحَقِّ ( وَلْيُحْبَسْ عَلَى ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ اسْتِمْسَاكِهِ بِهِ ( وَيُؤَدَّبْ أَوْ يُنَكَّلْ بِالنَّظَرِ عَلَى دَعْوَةِ ) تَنَازَعَهُ يُؤَدَّبْ وَيُنَكَّلْ ( جَمَاعَةٍ أَوْ قَاضٍ أَوْ إمَامٍ ) وَالْمُرَادُ بِدَعْوَةِ هَؤُلَاءِ اسْتِمْسَاكُهُ بِهِمْ بَعْدَ دُعَائِهِمْ إيَّاهُ إلَى الْحَقِّ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَنْعٌ لِلْحَقِّ ، فَقَوْلُهُ:"عَلَى دَعْوَةِ"بَدَلُ كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ:"عَلَى ذَلِكَ".