فهرس الكتاب

الصفحة 17113 من 17437

{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ } الْآيَةَ ، وَمَعَهُ حِينَئِذٍ أَرْبَعُونَ ، فَإِخْبَارُ اللَّهِ بِأَنَّهُمْ يَكْفُونَ نَبِيَّهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَدْعِي إخْبَارَهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ فَيُفِيدُ خَبَرُهُمْ الْعِلْمَ لَهُ ، وَقِيلَ: سَبْعُونَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَاخْتَارَ مُوسَى } الْآيَةَ .

فَهُمْ يُخْبِرُونَ قَوْمَهُمْ بِمَا يَسْمَعُونَ فَيُفِيدُ خَبَرُهُمْ الْعِلْمَ ، وَقِيلَ: عَدَدُ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ: وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ: وَخَمْسَةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ: وَسِتَّةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ: وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ: وَتِسْعَةَ عَشَرَ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ } ، وَهَذَا لِاقْتِضَائِهِ زِيَادَةَ احْتِرَامِهِمْ يَقْتَضِي التَّفْتِيشَ عَنْهُمْ لِيُعْرَفُوا ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُونَ بِأَخْبَارِهِمْ ، فَكَوْنُهُمْ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ لَيْسَ إلَّا لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ الْمَطْلُوبَ فِي ذَلِكَ ، وَاعْتُرِضَتْ عِلَلُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالْمَنْعِ ، قِيلَ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّوَاتُرِ إسْلَامٌ وَلَا عَدَمُ احْتِوَاءِ بَلَدٍ عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِجَوَازِ تَوَاطُؤِ الْكُفَّارِ وَأَهْلِ بَلَدٍ عَلَى الْكَذِبِ ، فَلَا يُفِيدُ خَبَرُهُمْ الْعِلْمَ ، وَاعْتُرِضَ قَوْلُ الْإِصْطَخْرِيُّ بِأَنَّ تَسْمِيَةَ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ آحَادًا عِنْدَ الْحِسَابِ لَا أَهْلِ الْأُصُولِ ، وَاعْتُرِضَ أَيْضًا قَوْلُ الْأَرْبَعِينَ بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِإِخْبَارِهِمْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذُكِرَ بَعْدَ إخْبَارِ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ لِحُصُولِ الِاطْمِئْنَانِ ، ( فَمَنْ أَوْجَبَهَا بَعْدَهُ كَفَرَ ) كُفْرَ شِرْكٍ لِأَنَّ التَّوَاتُرَ يُفِيدُ الْعِلْمَ ، وَقِيلَ: كُفْرَ نِفَاقٍ .

( وَتَجِبُ وِلَايَةُ مُظْهِرِ طَاعَةِ إمَامٍ عَدْلٍ فِي دَارٍ ظَهَرَ فِيهَا التَّوْحِيدُ وَإِنْ غَابَ ) ذَلِكَ الْمُظْهِرُ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت