فهرس الكتاب

الصفحة 17104 من 17437

( وَجَازَ لِمَنْ عَرَفَ دِينَنَا ) وَكَانَ مُوَافِقًا لَنَا ( أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَنَّهُ صَوَابٌ ، وَ ) عَلَى أَنَّهُ ( مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَلَا يَحْنَثُ وَلَوْ عَرَفَهُ بِتَقْلِيدٍ ) وَبِدُونِ أَنْ تُذْكَرَ لَهُ الْأَدِلَّةُ ، أَوْ بِأَنْ تُذْكَرَ لَهُ وَيَحْفَظَهَا تَقْلِيدًا أَوْ يَعْتَقِدَهَا بِدُونِ أَنْ يَتَحَقَّقَهَا وَيَتَصَوَّرَهَا ، وَلَوْ أَخَذَهُ بِتَقْلِيدٍ لِلْعَامَّةِ بِالشُّهْرَةِ وَالتَّصْدِيقِ ، وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْحِنْثَ إنَّمَا هُوَ لِمُخَالَفَةِ الْوَاقِعِ ، وَحَيْثُ مَا وَافَقَ الْوَاقِعَ لَمْ يَحْنَثْ ، وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ فَكَذَلِكَ الْحَالِفُ عَلَى أَنَّ دِينَنَا صَوَابٌ وَمِنْ اللَّهِ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ بِتَحْقِيقٍ إذَا أَخَذَهُ تَقْلِيدًا ، وَمَا لَمْ يُحَقِّقْ فَغَيْرُ مَقْصُودٍ تَحْقِيقًا ( وَقِيلَ: يَحْنَثُ ) الْمُقَلِّدُ ( بِهِ ) ، أَيْ بِالْحَلِفِ ، ( مُطْلَقًا ) إنْ قَلَّدَ غَيْرَ الْأُمَنَاءِ أَوْ قَلَّدَ الْأُمَنَاءَ لِأَنَّهُ كَحَالِفٍ عَلَى غَيْبٍ إذْ حَكَمَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ ، وَاحْتَرَزَ عَمَّا إذَا عَرَفَهُ بِدَلَائِلِهِ وَشَوَاهِدِهِ فَلَا يَحْنَثُ ، ( وَقِيلَ ) : يَحْنَثُ إنْ قَلَّدَ غَيْرَ الْأُمَنَاءِ وَعَرَفَهُ بِهِمْ ( لَا إنْ قَلَّدَ ) فِي مَعْرِفَتِهِ ( أُمَنَاءَ ) ، وَلَا إنْ أَخَذَهُ بِدَلَائِلِهِ وَشَوَاهِدِهِ ( وَحِنْثَ مُبْتَدِعٌ ) مِنْ أَهْلِ الْوِفَاقِ أَوْ الْخِلَافِ لَكِنْ بِابْتِدَاعِهِ يَخْرُجُ مِنْ الْوِفَاقِ ( إنْ حَلَفَ عَلَى دِينِهِ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ ثُبُوتِ الصَّوَابِ ، وَالثُّبُوتُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِمُخَالَفَتِهِ الْوَاقِعَ عِنْدَ اللَّهِ ، ( وَقِيلَ: لَا ) يَحْنَثُ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى مَا عِنْدَهُ ، وَلَوْ حَلَفَ عَلَى دِينِنَا أَنَّهُ صَوَابٌ وَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَمْ يَحْنَثْ لِمُوَافَقَتِهِ ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ ذَلِكَ حَنِثَ لِمُخَالَفَةِ يَمِينِهِ عَقْدَهُ ، وَإِنْ اعْتَقَدَهُ بِأَدِلَّتِهِ وَأَدْرَكَهُ لَمْ يَحْنَثْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت