وَهَذَا بَابٌ فِيمَا يُرْفَعُ بِهِ الْحَدَثُ وَحُكْمُ الْخَبَثِ ( يُرْفَعُ الْحَدَثُ ) هُوَ مَعْنًى قَائِمٌ بِالْبَدَنِ مَانِعٌ مِنْ الْعِبَادَةِ الْمَخْصُوصَةِ كَالصَّلَاةِ ، وَهُوَ كَوْنُ الْمُكَلَّفِ فَاعِلًا لِكَبِيرَةٍ ، أَوْ مُتَنَجِّسًا غَسَلَ النَّجَسَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ، أَوْ لَمْ يَغْسِلْهُ ، أَوْ فَاعِلًا لِشَيْءٍ مِمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَحْدَهُ أَوْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَيُوجِبُ الْجَنَابَةَ كَالْجِمَاعِ ، وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ حُكْمُ الْحَدَثِ ، وَحُكْمُهُ الْمَنْعُ مِنْ الْعِبَادَةِ الْمَخْصُوصَةِ كَالصَّلَاةِ ، ( وَحُكْمُ الْخَبَثِ ) : أَيْ النَّجَسِ ، وَحُكْمُهُ تَنَجُّسُ الْبَدَنِ وَامْتِنَاعُ أَشْيَاءَ كَالصَّلَاةِ لِأَجْلِ الْمَخْصُوصَةِ كَالصَّلَاةِ ( بِ ) الْمَاءِ ( الْمُطْلَقِ ، وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى أَوْصَافِ خِلْقَتِهِ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ لِلنَّوْعِ ، ( بِلَا مُخَالِطٍ ) يُغَيِّرُ وَصْفَهُ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُطْلَقِ فَإِنَّهُ يُجْزِي فِي غَسْلِ النَّجَسِ فَقَطْ ، وَالْمُرَادُ بِالْمُخَالِطِ ، الْمُخَالِطُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْأَرْضِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ أَنَّهُ يَجُوزُ بِمَا طُرِحَ فِيهِ مِنْ نَحْوِ زِرْنِيخٍ أَوْ كِبْرِيتٍ ، ( وَبِمَعْنَاهُ ) : أَيْ فِي مَعْنَاهُ ، ( مَا عَبَّرَ بِهِ بَعْضُ قَوْمِنَا ) وَهُمْ الْمُخَالِفُونَ ، وَإِضَافَتُهُمْ إلَيْنَا مِنْ إضَافَةِ أَحَدِ الْمُتَقَابِلَيْنِ لِلْآخَرِ لِلْمُلَابَسَةِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِالنِّزَاعِ فِي أَشْيَاءَ ، ( عَنْهُ ) : أَيْ عَنْ الْمُطْلَقِ ، ( مِنْ أَنَّهُ ) : أَيْ الْمُطْلَقَ ( مَا يَصْدُقُ عَنْهُ اسْمُ مَاءٍ بِلَا قَيْدٍ ) بِلَا مَكَان وَلَا بَيَانٍ ، أَمَّا التَّقْيِيدُ بِالْمَكَانِ فَلِكُلِّ مَاءٍ مَكَانٌ ، كَمَاءِ الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ وَالْبَحْرِ وَالسَّمَاءِ ، وَمَاؤُهُنَّ كَافٍ ، وَأَمَّا إضَافَةُ الْبَيَانِ الَّتِي مِثْلُ قَوْلِكَ مَاءُ الْمَطَرِ فَلَا تُمْنَعُ أَيْضًا ، وَهُوَ كَافٍ أَيْضًا ، وَخَرَجَ مِثْلُ مَاءِ الْوَرْدِ وَمَاءِ النِّيلَةِ ، لَكِنْ هَذَا شَرْطٌ فِي الْوُضُوءِ كَافٍ فِي غَسْلِ النَّجَسِ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ بَلْ قَالَ: يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَيُزِيلُ النَّجَسَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يُرِدْ هُنَا