وَالْعَانَةُ إذَا دَارَ بِإِصْبَعٍ .
الشَّرْحُ ( وَالْعَانَةُ ) يَجِبُ حَلْقُ شَعْرِهَا ( إذَا دَارَ بِإِصْبَعٍ ) يَحْمِلُ عَلَى إصْبَعٍ أَوْسَطَ وَهِيَ الْوُسْطَى ؛ لِأَنَّهَا دُونَ الْإِبْهَامِ وَفَوْقَ غَيْرِهَا ، وَقِيلَ: إنْ مَضَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا ، وَقِيلَ لِلنِّسَاءِ عِشْرُونَ وَلَهُمْ أَرْبَعُونَ ، وَاسْتَحَبَّ ابْنُ مَحْبُوبٍ حَلْقَهَا لِكُلٍّ فِي كُلِّ شَهْرٍ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ حَلْقُهُ وَلِلنِّسَاءِ نَتْفُهُ وَإِزَالَتُهُ بِالنُّورَةِ لِلْجَمِيعِ ، وَقِيلَ: تَأْخِيرُهُ عَنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مَكْرُوهٌ ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ: خَالَفَ السُّنَّةَ رَجُلٌ جَزَّهَا أَوْ نَتْفَهَا يَعْنِي الْعَانَةَ وَأَخَافُ عَلَيْهِ الْإِثْمَ ، وَمَنْ وَجَدَ النُّورَةَ وَحَلَقَهَا بِغَيْرِهَا خَالَفَهَا أَيْضًا وَيُجْزِي شَبَهُهَا إنْ وُجِدَ ، وَمَنْ عَدِمَ ذَلِكَ حَلَقَ بِالْمُوسَى وَهُوَ الْأَمْثَلُ ثُمَّ الْقَصُّ ، وَالْمَرْأَةُ فِيهَا كَالرَّجُلِ ، وَقَالَ أَبُو رَوْحٍ: لَا تَفْسُدُ صَلَاةُ تَارِكِهَا سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ ، وَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ حَلْقُ الشَّعْرِ إنْ نَبَتَ حَيْثُ يُقَبِّحُهَا ، وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَبِي الْحَوَارِيِّ: لَا أَعْلَمُ حَدًّا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ إلَّا إذَا طَالَ فَأَزِحْ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِكَ ، وَعَنْ أَبِي الْحَوَارِيِّ: لَا حَدَّ إلَّا عَلَى مَا أَمْكَنَ .