وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ الَّذِينَ لَا يَنْظُرُونَ فِي حَسَبِ أَحَدٍ خِلَافَ طَاعَةِ اللَّهِ .
قَالَ الْبَكْرِيُّ: فَمِنْ حِينِ وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ إنَّمَا تُقَاتِلُ الْعَرَبُ عَلَى الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ، وَالْبَرْبَرُ يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِ اللَّهِ لِيُقِيمُوهُ قَالَ: وَهُوَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ إنَّ آخِرَ حَجَّةٍ حَجَّهَا قَالَ فِيهَا: يَا أَهْلَ مَكَّةَ وَيَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَبِالْبَرْبَرِ فَإِنَّهُمْ سَيَأْتُونَكُمْ بِدِينِ اللَّهِ مِنْ الْمَغْرِبِ ، وَهُمْ الَّذِينَ اسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِكُمْ إذْ يَقُولُ: { وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ } ، وَاَلَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ لَوْ أَدْرَكْتهمْ لَكُنْت لَهُمْ أَطَوْعَ مِنْ إمَائِهِمْ ، وَأَقْرَبَ لَهُمْ مِنْ دِثَارِهِمْ ، يَعْنِي ثِيَابَهُمْ وَبَلَغَنَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا أَبْصَرْت صَبِيًّا لَهُ ذُؤَابَتَانِ ذَا جَمَالٍ وَهَيْئَةٍ فَقَالَتْ: مِنْ أَيِّ قَبِيلٍ هَذَا مِنْ السَّبْيِ ؟ قَالُوا: مِنْ الْبَرْبَرِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: الْبَرْبَرُ يُقْرُونَ الضَّيْفَ وَيَضْرِبُونَ بِالسَّيْفِ وَيُلْجِمُونَ الْمُلُوكَ بِلِجَامِ الْخَيْلِ .