فهرس الكتاب

الصفحة 17036 من 17437

إذْ يَمُوتُ ، وَيُجَدِّدُونَهُ بَعْدَ إذْ يَبْلَى قَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ ، دِينُ اللَّهِ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ ، نَشَأَ بِالْحِجَازِ ، وَأَصْلُهُ بِالْمَدِينَةِ ، خَلْقُهُ ضَعِيفٌ ثُمَّ يُنَمِّيهِ وَيُنَشِّئُهُ حَتَّى يَعْلُوَ وَيَعْظُمَ وَيُثْمِرَ كَمَا تُثْمِرُ النَّخْلَةُ ثُمَّ يَقَعُ ، وَإِنَّمَا يَقَعُ رَأْسُ دِينِ اللَّهِ بِالْمَغْرِبِ ، وَالشَّيْءُ إذَا وَقَعَ لَمْ يُرْفَعْ مِنْ وَسَطِهِ وَلَا مِنْ أَسْفَلِهِ وَإِنَّمَا يُرْفَعُ مِنْ رَأْسِهِ"وَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ الْبَرْبَرِ مِنْ لواتة أَرْسَلَهُمْ إلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَهُمْ مُحَلِّقُو الرُّءُوسِ وَاللِّحَى فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا: مِنْ الْبَرْبَرِ مِنْ لواتة ، فَقَالَ عُمَرُ لِجُلَسَائِهِ: هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يَعْرِفُ هَذَا الْقَبِيلَ فِي شَيْءٍ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ؟ قَالُوا: لَيْسَ لَنَا فِيهِمْ مِنْ عِلْمٍ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ: إنَّ عِنْدِي فِيهِمْ عِلْمًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَؤُلَاءِ مِنْ وَلَدِ بُرِّ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَ لِقَيْسٍ عِدَّةٌ مِنْ الْأَوْلَادِ أَحَدُهُمْ يُسَمَّى بُرَّ بْنَ قَيْسٍ وَفِي خُلُقِهِ بَعْضُ الرُّعُونَةِ يَعْنِي ضَيْفًا ، فَقَاتَلَ إخْوَتَهُ يَوْمًا فَخَرَجَ إلَى الْبَرَارِي فَكَثُرَ بِهَا نَسْلُهُ ، وَوَلَدُهُ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَقُولُ: تَبَرْبَرُوا أَيْ كَثُرُوا ، فَنَظَرَ إلَيْهِمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَرْسَلَ إلَيْهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ تُرْجُمَانًا يُتَرْجِمُ كَلَامَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا لَكُمْ مُحَلِّقِي الرُّءُوسِ وَاللِّحَى ؟ فَقَالُوا: شَعْرٌ نَبَتَ عَلَى الْكُفْرِ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُبْدِلَ شَعْرًا فِي الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ مَدَائِنُ تَسْكُنُونَهَا ؟ قَالُوا: لَا ، قَالَ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ حُصُونٌ تَتَحَصَّنُونَ فِيهَا ؟ قَالُوا: لَا ، قَالَ لَكُمْ أَسْوَاقٌ تَتَبَايَعُونَ فِيهَا ؟ قَالُوا: لَا ، فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ: مَا يُبْكِيك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت