فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 17437

( وَالرَّغَائِبُ كَتَوْجِيهِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْخُشُوعِ ) ، وَقِيلَ: فَرْضٌ ( وَالزِّيَادَةِ عَلَى ) الْقَدْرِ ( الْمُجْزِئِ فِي الْقِرَاءَةِ وَإِطَالَةِ الْقِيَامِ ) يَعْنِي اللُّبْثَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِإِكْثَارِ التَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحِ ، أَوْ زِيَادَةِ غَيْرِهِمَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ، وَاللُّبْثَ فِي التَّحِيَّاتِ الثَّانِيَةِ بِزِيَادَاتٍ فِي آخَرِهَا ، وَاللُّبْثَ فِي الْقِيَامِ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ بِإِكْثَارِ الذِّكْرِ فِيهِ إذَا قُلْنَا إنَّ ذَلِكَ مَرْغُوبٌ فِيهِ ، وَإِنَّمَا فَسَّرْتُ إطَالَةَ الْقِيَامِ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ إطَالَةَ الْقِيَامِ بِالْقِرَاءَةِ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ: وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْقَدْرِ الْمُجْزِي فِي الْقِرَاءَةِ ، إذْ لَا غَايَةَ لِزِيَادَةٍ إلَّا مَا لَا يُمْكِنُ مِنْ نَحْوِ خُرُوجِ الْوَقْتِ ، أَوْ لَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ رَغَّبَ فِي الزِّيَادَةِ هَكَذَا ، وَأَنَّهُ رَغَّبَ فِي إطَالَةِ الْقِيَامِ بِكَوْنِ الزِّيَادَةِ كَثِيرَةً وَكَوْنِ الْقِرَاءَةِ بِالتَّرْتِيلِ فَيَطُولُ الْقِيَامُ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا الْفَاتِحَةُ ، أَوْ هِيَ وَالْقَدْرُ الْمُجْزِي ( لِفَذٍّ ) وَأَمْثَالُ ذَلِكَ لَا تَخْفَى ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَلَا وَجْهَ لِإِطَالَتِهِ فِي التَّرْتِيلِ فَيَفُوتُهُ الْإِمَامُ ، وَلَا الْإِكْثَارُ مِنْ التَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحِ فَيَفُوتُهُ ، وَلَا قِرَاءَةَ لَهُ إلَّا الْفَاتِحَةَ فَلَا يُرَتِّلُهَا بِقَدْرِ مَا يَفُوتُهُ الْإِمَامُ أَوْ يَفُوتُهُ سَمَاعُ السُّورَةِ أَوْ بَعْضِهَا إذَا كَانَتْ ، وَأَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِصَلَاةِ أَضْعَفِ الْقَوْمِ ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى الْأَئِمَّةَ عَنْ التَّطْوِيلِ بِالنَّاسِ وَيَقُولُ: { إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ ، وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطِلْ مَا شَاءَ } ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ مَعَ إتْمَامِهَا ، وَيَقُولُ: إنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّا أُرِيدُ إطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت