فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 17437

( وَتَجِبُ الْمُوَالَاةُ بِالْقُدْرَةِ ) عَلَيْهَا ، وَلَا تَجِبُ إنْ لَمْ يَقْدِرْ ، كَأَنْ يُمْنَعَ مِنْ الْإِتْمَامِ بِمَانِعٍ مِنْ مَاسِكِهِ ، وَمِنْ فَقْدِ الْمَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَمِثْلُ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْوُضُوءِ غَافِلًا أَوْ نَاوِيًا أَنَّهُ يَكْفِيهِ الْمَاءُ ثُمَّ لَا يَكْفِيهِ ، وَقِيلَ: لَا تَجِبُ وَلَوْ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالْعَمْدِ ، ( مَعَ الذِّكْرِ ) : أَيْ عَدَمِ النِّسْيَانِ ، ( وَصَحَّ الْبِنَاءُ عَلَى الْمُقَدَّمِ وَلَوْ طَالَ ) مَا بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْبِنَاءِ حَتَّى جَفَّ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ ( إنْ فَقَدَ أَحَدُهُمَا ) الْقُدْرَةَ أَوْ الذِّكْرَ ، وَقِيلَ: تَجِبُ الْمُوَالَاةُ إلَّا إنْ فُقِدَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَكُنْ جُفُوفٌ ، فَإِنْ جَفَّ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَجِفَّ ، ( لَا بِتَجْدِيدِ النِّيَّةِ ) لِكِفَايَةِ الْأُولَى ، وَمَنْ قَالَ: الْوُضُوءُ فَرْضٌ وَاحِدٌ أَوْجَبَ التَّرْتِيبَ إلَّا لِعُذْرٍ ، وَمَنْ قَالَ: كُلُّ عُضْوٍ فَرْضٌ لَمْ يُوجِبْهُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي السُّنَّةِ الْمُوَالَاةُ ، ( وَعُذْرٌ فِي نِسْيَانٍ ) بِالتَّنْوِينِ ( أَوَّلٍ ) نَعْتٌ أَوْ بِالْإِضَافَةِ أَيْ نِسْيَانِ عُضْوٍ أَوَّلٍ فِي النِّسْيَانِ ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ أَوَّلٍ فِي التَّرْتِيبِ ، وَإِنْ نَسِيَ أَوْ عَدِمَ الْقُدْرَةَ ثُمَّ تَذَكَّرَ ، أَوْ قَدَرَ عَلَى الْمُوَالَاةِ ، أَوْ فَقَدَ الْمَاءَ وَضَيَّعَ الطَّلَبَ لَمْ يُجْزِهِ ، وَلَوْ ضَيَّعَ قَلِيلًا أَوْ مَكَثَ قَلِيلًا بَعْدَ التَّذَكُّرِ لَا ، كَمَا قِيلَ: يُجْزِيهِ إنْ ضَيَّعَ أَقَلَّ مَا يَتَوَضَّأُ لِلْبَاقِي أَوْ مَا يَجِدُ الْمَاءَ ، وَقِيلَ: يُعْذَرُ ، وَقِيلَ إنْ جَفَّ كُلُّهُ لَمْ يُعْذَرْ ، ( لَا فِي ) نِسْيَانٍ ( ثَانٍ فِيهِ ) أَيْ فِي الْوُضُوءِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْسَى أَنَّهُ فِي الْوُضُوءِ فَيَتْرُكَ التَّوَضُّؤَ ثُمَّ يَتَذَكَّرَ فَيُرِيدَ التَّوَضُّؤَ فَهَذَا أَوَّلٌ ، ثُمَّ يَنْسَى ثُمَّ يَذْكُرَ فَهَذَا ثَانٍ ، وَكَأَنَّهُمْ عَدُّوهُ مُضَيِّعًا مُتَعَمِّدًا ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُعْذَرُ فِي النِّسْيَانِ الْأَوَّلِ وَغَيْرِهِ فَافْهَمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت