فهرس الكتاب

الصفحة 16668 من 17437

وُجُودُهَا فِي عِلْمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَالْقَدَرُ إيجَادُهَا تَفْصِيلًا فِي الْخَارِجِ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ التَّلْوِيحِ": الْقَضَاءُ: الْحُكْمُ مِنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَوَّلًا ، وَالْقَدَرُ التَّفْصِيلُ بِالْإِظْهَارِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْحُكَمَاءِ: الْقَضَاءُ وُجُودُ الْكَائِنَاتِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مُجْمَلَةً عَلَى سَبِيلِ الْإِبْدَاعِ ، وَالْقَدَرُ وُجُودُهَا مُفَصَّلَةً فِي الْأَعْيَانِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ } ."

وَقِيلَ: الْقَضَاءُ مَا فِي الْعِلْمِ ، وَالْقَدَرُ مَا فِي الْإِرَادَةِ ، أَيْ إرَادَةِ الْإِنْشَاءِ لِلشَّيْءِ حَالَ الْإِنْشَاءِ ، وَقِيلَ: إذَا أَرَادَ اللَّهُ شَيْئًا قَالَ لَهُ: كُنْ ، فَيَكُونُ ؛ فَهُنَاكَ شَيْئَانِ: الْإِرَادَةُ وَالْقَوْلُ ، فَالْإِرَادَةُ قَضَاءٌ ، وَالْقَوْلُ قَدَرٌ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ مَا فِي الْأَصْلِ ، وَهُوَ فِي السُّؤَالَاتِ"أَيْضًا ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْقَدَرَ إيجَادُهَا فِي الْخَارِجِ وَلِكُلٍّ مِنْ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ مَعَانٍ فِي اللُّغَةِ يَجْتَمِعَانِ فِي الْخَلْقِ وَيَنْفَرِدُ كُلٌّ بِمَعَانِيهِ فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ ، وَفِي الضِّيَاءِ": الْقَدَرُ هُوَ الْقَضَاءُ الْمُوَقَّتُ ، وَعَلَيْهِ فَالْقَضَاءُ أَعَمُّ ، وَتَفْسِيرُ الْقَضَاءِ بِمَا فِي الْعِلْمِ أَوْ فِي اللَّوْحِ أَوْ الْإِرَادَةِ وَالْقَدَرِ بِالْإِيجَادِ يُفِيدُ تَبَايُنَهُمَا ، وَعَنْ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: إنَّك لَنْ تَجِدَ وَلَنْ تَبْلُغَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ ، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ خَيْرَ الْقَدَرِ وَشَرَّهُ ؟ قَالَ: أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَخْطَأَك لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَك ، وَمَا أَصَابَك لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَك ، فَإِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارَ } .

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُنْت خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا غُلَامُ إنِّي أُعَلِّمُك كَلِمَاتٍ: احْفَظْ اللَّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت