فهرس الكتاب

الصفحة 16651 من 17437

فَأَنْكَرْتُهَا ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ: رَأَيْتُ بِالْبَصْرَةِ فِي خَانِ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ شَابًّا وَفِي يَدِهِ مُدْيَةٌ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَوْمُ الْفِرَاقِ مِنْ الْقِيَامَةِ أَطْوَلُ وَالْمَوْتُ مِنْ أَلَمِ التَّفَرُّقِ أَجْمَلُ قَالُوا الرَّحِيلَ فَقُلْتُ لَسْتُ بِرَاحِلٍ لَكِنَّ مُهْجَتِي الَّتِي تَتَرَحَّلُ ثُمَّ بَقَرَ بِالْمُدْيَةِ بَطْنَهُ وَخَرَّ مَيِّتًا ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ وَعَنْ أَمْرِهِ ، فَقِيلَ لِي: كَانَ يَهْوَى فَتًى لِبَعْضِ الْمُلُوكِ حُجِبَ عَنْهُ يَوْمًا وَاحِدًا .

وَيُرْوَى أَنَّ يُونُسَ قَالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { دُلَّنِي عَلَى أَعْبَدَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدَلَّهُ عَلَى رَجُلٍ قَدْ قَطَعَ الْجُذَامُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَذَهَبَ بِبَصَرِهِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ: إلَهِي مَتَّعْتَنِي بِهَا مَا شِئْتَ أَنْتَ ، وَسَلَبْتَنِي مَا شِئْتَ أَنْتَ ، وَأَبْقَيْت فِيكَ الْأَمَلَ يَا بِرُّ يَا وَصُولُ } ، وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اشْتَكَى لَهُ ابْنٌ فَاشْتَدَّ وَجْدُهُ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَقَدْ خَشِينَا عَلَى هَذَا الشَّيْخِ إنْ حَدَثَ بِهَذَا الْغُلَامِ حَدَثٌ ، فَمَاتَ الْغُلَامُ فَخَرَجَ ابْنُ عُمَرَ فِي جِنَازَتِهِ وَمَا رَجُلٌ أَشَدَّ سُرُورًا مِنْهُ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إنَّمَا كَانَ حُزْنِي رَحْمَةً لَهُ فَلَمَّا وَقَعَ أَمْرُ اللَّهِ رَضِينَا بِهِ .

{ وَمَرَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِرَجُلٍ أَعْمَى أَبْرَصَ مُقْعَدٍ مَضْرُوبِ الْجَبِينِ يُعَالَجُ وَقَدْ تَنَاثَرَ لَحْمُهُ مِنْ الْجُذَامِ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَى بِهِ كَثِيرًا مِنْ خَلْقِهِ فَقَالَ لَهُ عِيسَى: يَا هَذَا ، أَيُّ شَيْءٍ مِنْ الْبَلَاءِ أَرَاهُ مَصْرُوفًا عَنْكَ ؟ فَقَالَ: يَا رُوحَ اللَّهِ أَنَا خَيْرٌ مِمَّنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ مَا جَعَلَ فِي قَلْبِي مِنْ مَعْرِفَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ: صَدَقْت هَاتِ يَدَكَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا وَأَفْضَلُهُمْ هَيْئَةً } ، وَقَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ مَا كَانَ بِهِ ، فَصَحِبَ عِيسَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت