( وَلَا يَرُدُّ مَا خَرَجَ حَرَامًا ) بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْحَرَامِ غَيْرِ مَغْصُوبٍ ( أَوْ مَغْصُوبًا ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ بِ"أَوْ"، وَالْأَوْلَى بِالْوَاوِ ، أَوْ خَرَجَ رِيبَةً مُحَقَّقَةً ( لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ ) أَيْ أَوْ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ حَالَ كَوْنِهِ حَرَامًا أَوْ رِيبَةً أَيْ عَلَى الرَّيْبِ وَلَوْ غَيْرَ مُحَقَّقٍ ، أَوْ عَلَى الشَّيْءِ الْمُرِيبِ وَقَدْ رَابَهُ وَلَوْ رَيْبًا غَيْرَ مُحَقَّقٍ ، وَجُمْلَةُ دَخَلَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ خَرَجَ لَا عَلَى جُمْلَةِ أَخَذَ ، فَالْأَصْلُ إبْرَازُ الضَّمِيرِ الْعَائِدِ إلَى الْإِنْسَانِ ، بَلْ يَرُدُّهُ لِصَاحِبِهِ إنْ عَلِمَهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلِلْفُقَرَاءِ أَوْ يُوصِي بِهِ وَقَوْلُهُ: وَلَا يَرُدُّ مَا خَرَجَ إلَخْ هُوَ عَيْنُ قَوْلِهِ قَبْلَ هَذَا: ضَمِنَهُ سَوَاءٌ إلَخْ وَإِنَّمَا أَعَادَهُ تَقْوِيَةً وَلِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ( وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْهُ ) الَّذِي دَخَلَهُ مِنْهُ ( بِإِجْبَارٍ ) أَوْ أَخَذَهُ مِنْهُ غَيْرُهُ أَوْ أَتْلَفَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ بِلَا عَمْدٍ وَلَوْ أَصْلًا ، أَوْ تَلِفَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ إنْ كَانَ عَرَضَا ( ضَمِنَهُ ) أَيْ لَزِمَهُ فِي ذِمَّتِهِ أَيْ بَقِيَ عَلَى لُزُومِهِ فِي ذِمَّتِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْغُرْمَ .
وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ: ( وَغَرِمَهُ ) تَفْسِيرٌ لَهُ ، أَيْ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَهُ ( لِرَبِّهِ إنْ عَرَفَهُ وَإِلَّا ) يَعْرِفُهُ أَوْ عَرَفَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَأَيِسَ مِنْهُ ( أَنْفَقَ قِيمَتَهُ ) أَوْ مِثْلَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ بِنِيَّةِ التَّصَدُّقِ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُهُ وَعَلِمَ وَارِثَهُ أَعْطَاهُ ، وَقِيلَ: إذَا لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ وَلَا يُوَارِثُهُ إنْ مَاتَ أَوْ عَرَفَ صَاحِبَهُ وَأَيِسَ مِنْهُ أَوْصَى بِهِ ( وَرَخَّصَ بِهِ فِي عَدَمِ الْغُرْمِ إنْ دَخَلَهُ بِإِجْبَارٍ ) مِثْلُ أَنْ يُجِيزَهُ سُلْطَانٌ ، أَوْ أَهْلُ الْغَارَةِ أَوْ غَيْرُهُمْ عَلَى سَوْقِ غَنَمٍ حَرَامٍ أَوْ جَلْبِهَا أَوْ جَزِّهَا أَوْ حِفْظِ مَالٍ حَرَامٍ أَوْ تَصَرُّفٍ فِيهِ ( وَأَخَذَ مِنْهُ بِهِ ) أَيْ بِإِجْبَارٍ (