( وَجَازَ الشَّكُّ فِي مُعَيَّنٍ أَصَحَّ عَقْلُهُ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ لَا ؟ ) وَهَلْ هُوَ مُكَلَّفٌ أَمْ لَا لِشَكِّهِ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ ؟ أَوْ هَلْ هُوَ مُكَلَّفٌ بِكَذَا أَمْ لَا لِشَكِّهِ فِي عَقْلِهِ مَا يُكَلَّفُ بِذَلِكَ الشَّيْءِ أَمْ لَا ؟ أَوْ هَلْ مَنْ كَانَتْ فِيهِ صِفَةُ كَذَا مُكَلَّفٌ بِكَذَا أَمْ لَا لِصِفَةٍ يَظُنُّهَا مُغَيِّرَةً لِلْعَقْلِ ؟ ( وَفِيمَنْ عَارَضَهُ مُغَيِّرُ لِعَقْلِهِ ) كَكِبْرٍ أَوْ شِدَّةِ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هَمٍّ أَوْ نُعَاسٍ أَهُوَ مُكَلَّفٌ أَوْ هُوَ صَحِيحُ الْعَقْلِ ؟ .
وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: ( أَوْ شُوهِدَ مِنْهُ اخْتِلَاطٌ فِي فِعْلِهِ ) أَوْ قَوْلُهُ ( وَلَوْ ) كَانَ الَّذِي عَارَضَهُ مُغَيِّرًا وَشُوهِدَ مِنْهُ اخْتِلَاطُ ( نَفْسِهِ ) تَذَكَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ أَخْبَرَهُ وَشَاهَدَهُ أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا أَوْ قَالَ كَذَا وَفِي السُّؤَالَاتِ": لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الشَّكُّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ مُكَلَّفٌ عِنْدَ اللَّهِ وَجَمِيعُ مَنْ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْوَصْفِ ، فَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ الْمَقْصُودِ إلَيْهِ بِعَيْنِهِ فَقَدْ جَازَ لَهُ الشَّكُّ فِيهِ هَلْ هُوَ مُكَلَّفٌ عِنْدَ اللَّهِ ، كَمَا يَجُوزُ لَهُ هَلْ هُوَ صَحِيحُ الْعَقْلِ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ لَا ؟ وَيَدْخُلُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الْعَوَارِضِ فِي نَفْسِهِ مَا يَجُوزُ لَهُ بِهِ الشَّكُّ هَلْ هُوَ صَحِيحُ الْعَقْلِ أَمْ لَا ؟ وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِمَّنْ رَأَى مِنْهُ حُسْنَ الْمَذَاهِبِ ثُمَّ رَأَى مِنْهُ اخْتِلَافَ الْأَفْعَالِ يَجُوزُ لَهُ فِيهِ الشَّكُّ كَاَلَّذِي رَوَى الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ أَبِي مُوسَى عِيسَى بْنِ الشَّيْخِ يُوسُفَ لَمَّا أَحَسَّ فِي عَقْلِهِ شَيْئًا إذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ: كَانَ شَيْءٌ وَفَرَغَ ."
قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ قَوْمٍ اخْتَلَفُوا هَلْ يَجُوزُ لَهُمْ الشَّكُّ فِيمَا اخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ حَقٌّ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ لَا ؟ قَالَ: نَعَمْ يَجُوزُ لَهُمْ وَلَا يَقْطَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ أَنَّهُ حَقٌّ عِنْدَ اللَّهِ إلَّا فِي الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قَطَعَ كَذَلِكَ وَخَرَجَ فِيهِ فَقَدْ عَصَى ،