فهرس الكتاب

الصفحة 16484 من 17437

( وَكَذَا غَيْرُ الْفَرْضِ مِمَّا لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ ) أَوْ مَكْرُوهٌ مِمَّا هُوَ قَوْلٌ أَوْ عَمَلٌ ( جَازَ لَهُ الشَّكُّ فِيهِ ) هَلْ هُوَ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ وَلَوْ كَانَ مُبَاحًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مُبَاحٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ حَلَالٌ ( لَا التَّقَدُّمُ إلَيْهِ وَلَوْ ) كَانَ التَّقَدُّمُ إلَيْهِ ( عَمَلًا ) إنْ تَقَدَّمَ إلَيْهِ بِالْعَمَلِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يَجُوزُ فِعْلُهُ فَلَا يُعْذَرُ فِي فِعْلِهِ وَلَوْ وَافَقَ أَنَّهُ حَلَالٌ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ التَّقَدُّمُ إفْتَاءً أَوْ قَضَاءً أَوْ مُطْلَقَ تَكَلُّمٍ فِيهِ بِالْجَوَازِ أَوْ الْمَنْعِ أَوْ الْكَرَاهَةِ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ الصَّادِرَ مِنْ الْعَالَمِ الْمُقْتَدَى بِهِ لِوَرَعِهِ وَضَبْطِهِ يَتَعَدَّاهُ بِأَنْ يَأْخُذَ عَنْهُ سَامِعُهُ ، وَمَنْ بُلِّغَهُ عَنْهُ فَيَعْمَلُ بِهِ سَامِعُهُ أَوْ مَنْ بَلَغَهُ عَنْهُ ، وَالْفِعْلُ لَا يَتَعَدَّى فَاعِلَهُ ، أَيْ لَا يَجُوزُ لِمَنْ رَآهُ يَفْعَلُهُ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَهُ إلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُمْ اخْتَلَفُوا هَلْ يَفْعَلُ رَائِيهِ ، يَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ مِمَّا لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ طَاعَةٌ عَامَّةٌ أَوْ مُبَاحٌ ، فَقِيلَ: لَا يَفْعَلُ لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصَّ بِهِ ، وَقِيلَ: يَفْعَلُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْخُصُوصِيَّةِ .

وَأَمَّا مَنْ لَا يَتَصَدَّرُ لِحِفْظِ الْعِلْمِ أَوْ لَا يَتَوَرَّعُ فَلَا يَتَعَدَّى مَنْ أَخَذَ عَلَيْهِ شَيْئًا إنْ لَمْ يُوَافِقْ الْحَقَّ ، بَلْ لَوْ وَافَقَ وَلَا تُعْذَرُ الْعَامَّةُ فِي ظَنِّ الصَّلَاحِ فِيمَنْ ظَهَرَ عِصْيَانُهُ وَعَدَمُ تَوَقُّفِهِ فِي الْحُدُودِ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْقَوْلِ فَكَيْفَ فِي الْفِعْلِ مُطْلَقًا ، وَلَا سِيَّمَا الْفِعْلُ الَّذِي يُوجَدُ فِي الْقُرْآنِ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ أَثَرَ الْعُلَمَاءُ حُكْمَهُ ، وَتَجِدُ خِلَافَهُ فِي فِعْلِ مَنْ تَظُنُّ الْعَامَّةُ صَلَاحَهُ ، أَوْ فِي قَوْلِهِ وَلَا تُعْذَرُ الْعَامَّةُ فِي قَوْلِهِمْ: لَوْ لَمْ يَجُزْ لَمَا فَعَلَهُ فُلَانٌ ، وَلَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضٌ ، وَإِلَى مَا ذَكَرْتُهُ آنِفًا أَشَارَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت