وَلَا يَضُرُّهُ فِيمَنْ تَوَقَّفَ فِيهِ شَكُّهُ هَلْ تَوَلَّاهُ أَوْ تَبَرَّأَ مِنْهُ مَا لَمْ يَمْضِ فِيهِ إحْدَاهُمَا .
الشَّرْحُ ( وَلَا يَضُرُّهُ فِيمَنْ تَوَقَّفَ فِيهِ ) قَطْعًا ( شَكُّهُ ) فَاعِلُ يَضُرُّ ، وَفَاعِلُ تَوَقَّفَ ضَمِيرُ الْمُكَلَّفِ الشَّاكِّ الْوَاقِفِ فِي أَحَدٍ ، وَذَلِكَ الشَّكُّ هُوَ أَنَّهُ شَكَّ فِي ذَلِكَ الْمَوْقُوفِ فِيهِ ( هَلْ تَوَلَّاهُ أَوْ تَبَرَّأَ مِنْهُ ) أَحْدَثَ لَهُ مَا يُوجِبُ وِلَايَةً أَوْ بَرَاءَةً ( مَا لَمْ يَمْضِ فِيهِ ) ، أَيْ مَا لَمْ يُحَقِّقْ فِيهِ ( إحْدَاهُمَا ) ، أَيْ الْوِلَايَةَ أَوْ الْبَرَاءَةَ فَبِلَا تَحْقِيقِ إحْدَاثِ الْمُوجِبِ وِلَايَةً أَوْ بَرَاءَةً يُبْقِيهِ فِي الْوُقُوفِ ، ثُمَّ إنْ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَدْ أَحْدَثَ مُوجِبًا لِإِحْدَاهُمَا وَنَسِيَ فَقَدْ قَالَ مصالة: لِمَ يَجْعَلْنَا اللَّهُ حَفَظَةً لَا نَنْسَى ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ نَسِيَ هَلْ تَوَلَّاهُ أَوْ تَبَرَّأَ مِنْهُ لَمْ يُعْذَرْ ، وَرَخَّصَ أَنْ يُجَدِّدَ وِلَايَةَ الْجُمْلَةِ وَبَرَاءَتَهَا بِنِيَّةِ دُخُولِهِ فِي إحْدَاهُمَا .