فهرس الكتاب

الصفحة 16462 من 17437

وَالتَّرْتِيبُ الثَّالِثُ: كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ دُونَ التَّوْحِيدِ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ فَرْضٌ وَطَاعَةٌ وَعَلَيْهِ ثَوَابٌ ، قَالَ الشَّيْخُ قَاسِمٌ عَنْ السدويكشي: إنَّ الْمُعْتَزِلَةَ وَالْجُوَيْنِيُّ قَالُوا: لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْمُورٌ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْفِعْلِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ يُتِمُّ الْفِعْلَ أَوْ يَمُوتُ قَبْلَ تَمَامِهِ أَوْ يَزُولُ عَنْهُ فَرْضُهُ ، فَكُلُّ جُزْءٍ مَضَى مِنْ فِعْلِهِ عَلِمَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ حَتَّى يُتِمَّ فَيَعْلَمَ أَنَّهُ أُمِرَ بِالْكُلِّ ، فَلَوْ مَاتَ فِي النِّصْفِ مَثَلًا تَبَيَّنَ أَنَّهُ أُمِرَ بِالنِّصْفِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّا نَجْهَلُ عَاقِبَةَ الْأَمْرِ ، وَإِنَّمَا كُلِّفْنَا بِالظَّاهِرِ فَيَجِبُ أَنْ نَأْخُذَ بِالظَّاهِرِ فِي الْحَالِ فَنَعْتَقِدُ أَنَّا مَأْمُورُونَ ، وَلَزِمَ الْمُعْتَزِلَةَ الشَّكُّ فِي الْفَرِيضَةِ حَتَّى تَتِمَّ قَالَ صَاحِبُ السُّؤَالَاتِ": وَلَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ عَلَى تَرْكِهِ عِقَابًا إلَّا مَا ذَكَرُوا عَنْ أَبِي زَكَرِيَّاءَ فُضُيْل بْنِ أَبِي مِسْوَرٍ اليراساني - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: أَنَّهُ لَا يَسَعُ جَهْلُ كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ فَنَاظَرَهُ فِيهَا عزابة بِغَايِ ، بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَسَعَ جَهْلُ تَارِكِ الزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَيْضًا ، وَقَالَ الشَّيْخُ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَعْصِي بِجَهْلِهِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا قُلْتُ: وَمَا ذَكَرَ مِنْ وُجُوبِ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ عَلَى حَدِّ مَا قَرَّرَهُ إنَّمَا هُوَ إذَا قَامَتْ الْحُجَّةُ أَوْ حَلَّ الْوَقْتُ أَوْ ضَاقَ قَالَ: وَمَعْرِفَةُ مَرَاتِبِ الْأُولَيَيْنِ تَوْحِيدٌ وَجَهْلُهُمَا شِرْكٌ وَالْإِقْرَارُ بِهِمَا تَوْحِيدٌ وَالْإِنْكَارُ لَهُمَا وَالتَّحْرِيمُ لَهُمَا وَالتَّخْطِئَةُ لَهُمَا شِرْكٌ ، وَالتَّوْسِعَةُ لَهُمَا كُفْرٌ ، إلَّا إنْ وَسِعَ جَهْلُ اللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَالتَّرْتِيبُ الثَّالِثُ الْإِقْرَارُ بِهِ تَوْحِيدٌ ، أَيْ وَإِنَّمَا الَّذِي هُوَ طَاعَةٌ دُونَ التَّوْحِيدِ فِعْلُهُ قَالَ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت