فهرس الكتاب

الصفحة 16451 من 17437

( وَإِعَادَتُهَا عَلَى ذَلِكَ أَحْوَطُ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَإِيقَاعُهَا أَوْ وَفِعْلُهَا عَلَى ذَلِكَ أَحْوَطُ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ فَعَلَهَا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ، وَلَكِنْ ذَلِكَ مَجَازٌ يُقَوِّيهِ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ صَلَّى ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ شَكٌّ وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: عَلَى ذَلِكَ إلَى الشَّكِّ: هَلْ صَلَّى ؟ بَقِيَ أَنْ يُقَالَ: إنَّ إعَادَتَهَا أَحْوَطُ مَعَ أَنَّ إعَادَتَهَا فَرْضٌ إذْ لَا تَبْرَأُ الذِّمَّةُ بِالشَّكِّ فِي الْأَدَاءِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا شَكَّ فِيهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَإِنَّ إعَادَتَهَا حِينَئِذٍ حَوْطَةٌ لَا فَرْضٌ ، وَلَفْظُ الْإِعَادَةِ فِي اللُّغَةِ يُطْلَقُ عَلَى فِعْلِ الشَّيْءِ مَرَّةً أُخْرَى وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ الْمَحْدُودِ لَهُ ، وَلَوْ شُهِرَ فِي الْأُصُولِ إطْلَاقُهُ عَلَى فِعْلِهِ مَرَّةً أُخْرَى فِي الْوَقْتِ لِخَلَلٍ فِي فِعْلِهِ الْأَوَّلِ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَيْضًا أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ حَتَّى يُطْلِقَ لَفْظَ الْإِعَادَةِ فَمَا هُوَ لِإِمْكَانِ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ أَوْ مَجَازٌ لِعِلَاقَةِ الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ أَوْ كِلَيْهِمَا ، بَلْ أَطْلَقَ لَفْظَ الْإِعَادَةِ الْمَوْضُوعِ لِتَكْرِيرِ الْفِعْلِ عَلَى مُطْلَقِ إيقَاعِ الْفِعْلِ ( وَأَسَاءَ إنْ تَرَكَ ) الْإِعَادَةَ إسَاءَةً هِيَ دُونَ الْمَعْصِيَةِ فَهِيَ كَرَاهَةٌ شَدِيدَةٌ تُشْبِهُ الْمَعْصِيَةَ ، ( وَهَذَا ) ، أَيْ هَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ أَنَّهُ أَسَاءَ فَقَطْ إنَّمَا هُوَ ( إذَا أَوْقَعَهَا ) فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَوْقَعَهَا بِالنِّسْيَانِ ( وَإِلَّا ) يُوقِعُهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ( هَلَكَ ) هَلَاكَ نِفَاقٍ إذْ شَكَّ فِي إيقَاعِهَا وَلَمْ يَحْتَطْ بِإِعَادَتِهَا فَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ شَكَّ بَعْدَ الْوَقْتِ وَلَمْ يَحْتَطْ بِإِعَادَتِهَا ، فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَدْ أَوْقَعَهَا فَقَدْ أَسَاءَ بِتَرْكِهِ الْحَوْطَةَ الدَّافِعَةَ لِلشَّكِّ ، وَإِنْ لَمْ يُوقِعْهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَقَدْ كَفَرَ إذْ لَمْ يُوقِعْهَا وَهَذَا مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ إنْ نَسِيَ أَوْ نَامَ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت