فهرس الكتاب

الصفحة 16431 من 17437

( وَ ) الشَّاكُّ ( فِي اللَّهِ مُشْرِكٌ ) بِأَنْ يَشُكَّ هَلْ هُوَ مَوْجُودٌ ؟ أَوْ يَشُكَّ هَلْ مَاتَ اللَّهُ تَعَالَى ، أَوْ هَلْ هُوَ هَذَا الشَّخْصُ ، أَوْ هَلْ هُوَ الْخَالِقُ لِلْأَشْيَاءِ ، وَإِنْ شَكَّ فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ بِتَأْوِيلٍ نَافَقَ مِثْلُ أَنْ يَشُكَّ هَلْ الِاسْتِوَاءُ عَلَى الْعَرْشِ بِلَا كَيْفٍ لَيْسَ بِمَعْنَى الِاسْتِيلَاءِ ، وَلِذَلِكَ نَقُولُ: الْخَطَأُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى يَكُونُ شِرْكًا وَيَكُونُ نِفَاقًا ، وَمِنْ النِّفَاقِ قَوْلُ الْمُعْتَزِلِيِّ: إنَّ الْإِنْسَانَ وَالْجِنِّيَّ وَالْمَلَكَ وَالْحَيَوَانَاتِ خَالِقَةٌ لِأَفْعَالِهَا بِتَأْوِيلِ الْخَطَأِ فِي نَفْيِهِ صِفَةً لِلَّهِ تَعَالَى عَنْ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ خَلْقُهُ لِلْأَفْعَالِ ، ( وَلَا يَسَعُ ) الشَّكُّ ( [ فِيهِمَا ) وَفِي كَلَامِهِ رَدُّ الضَّمِيرِ الْوَاحِدِ إلَى اللَّهِ وَغَيْرِهِ ، وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ فِي ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ أَوْ الْجَمْعِ إذَا كَانَ بَارِزًا فَعَلَ ذَلِكَ خَطِيبٌ مِنْ الْعَرَبِ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: { بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ } ( وَلَا فِي حَقِّيَّةَ الْحَقِّ ) بَلْ يَجْزِمُ بِأَنَّ اللَّهَ حَقٌّ وَدِينَهُ حَقٌّ وَالْحَقَّ حَقٌّ سَوَاءٌ كَانَ الْحَقُّ مَذْهَبًا أَوْ دِينًا مِمَّا اخْتَلَفَتْ فِيهِ الْأُمَّةُ أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ أَوْ مُبَاحًا فَذِكْرُ الْحَقِّ بَعْدَ دِينِ اللَّهِ ذِكْرُ عَامٍّ بَعْدَ خَاصٍّ ، ( وَلَا الْجَهْلِ ) أَيْ وَلَا يَسَعُ الْجَهْلُ فِي الْحَقِّ ، ( وَلَا التَّقَوُّلِ فِيهِ ) أَيْ فِي الْحَقِّ وَالتَّقَوُّلُ ( ابْتِدَاعُ الْقَوْلِ ) كَذِبًا ، وَمَعْنَى التَّقَوُّلِ فِي الْحَقِّ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّ دِيَانَةَ الْمُسْلِمِينَ بَاطِلَةٌ أَوْ أَنَّهَا خَطَأٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَكَذَا مَا دُونَ الدِّيَانَةِ مِنْ الْحَقِّ ، وَاعْلَمْ أَنَّ إبَاحَةَ الْمُبَاحِ مِمَّا يُدَانُ بِهِ ، ( وَلَا ) يَسَعُ الشَّكُّ ( فِي خِلَافِهِ ) أَيْ خِلَافِ الْحَقِّ ( أَنَّهُ ) أَيْ أَنَّ خِلَافَ الْحَقِّ ( بَاطِلٌ ) ، وَالْمَصْدَرُ مِنْ خَبَرِ أَنَّ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ خِلَافٍ ، وَكَانَ قَالَ فِي بُطْلَانِهِ بَلْ يَجْزِمُ بِأَنَّ خِلَافَ الْحَقِّ بَاطِلٌ إلَّا مَا يُوَسِّعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت