فهرس الكتاب

الصفحة 16412 من 17437

فِي قَلْبِهِ مَوْضِعٌ إلَّا مِنْ حَيْثُ حَدِيثُ النَّفْسِ ، وَلَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ فِي مُخَالَفَةِ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ فَيَنْهَمِكُ فِي الْمَعَاصِي فَيَسْوَدُّ قَلْبُهُ وَيَقْسُو ، وَلَا يَزَالُ يُطْفَأُ نُورُ الْإِيمَانِ مِنْهُ فَعِنْدَ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ يَزْدَادُ حُبُّ اللَّهِ ضَعْفًا لِمَا يَبْدُو لَهُ مِنْ فِرَاقِ الْمَحْبُوبِ الَّذِي هُوَ الدُّنْيَا فَيَتَأَلَّمُ الْقَلْبُ فَيَكْرَهُ قَضَاءَ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ ، وَرُبَّمَا أَدَّى إلَى بُغْضِ اللَّهِ تَعَالَى إذْ كَانَ هُوَ الْمُقَدِّرُ لِلْمَوْتِ .

وَقَالَ سَهْلٌ: رَأَيْتُ كَأَنِّي أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ ثَلَاثَمِائَةِ نَبِيٍّ فَسَأَلْتُهُمْ: مَا أَخْوَفُ مَا كُنْتُمْ تَخَافُونَ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالُوا: سُوءُ الْخَاتِمَةِ التَّنْبِيهُ الْحَادِيَ عَشَرَ: رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَانَ إذَا تَغَيَّرَ الْهَوَاءُ وَهَبَّتْ رِيحٌ عَاصِفَةٌ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَيَتَرَدَّدُ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ خَوْفًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ } .

{ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ إلَّا وَهُوَ يُرْعِدُ مِنْ الْجَبَّارِ ، وَلَمَّا ظَهَرَ كُفْرُ إبْلِيسَ طَفِقَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ يَبْكِيَانِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِمَا: مَالَكُمَا تَبْكِيَانِ هَذَا الْبُكَاءَ ؟ قَالَا: يَا رَبَّنَا مَا نَأْمَنُ مَكْرَكَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: هَكَذَا كُونَا لَا تَأْمَنَا مَكْرِي } ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ طَارَتْ قُلُوبُ الْمَلَائِكَةِ مِنْ أَمَاكِنِهَا ، فَلَمَّا خُلِقَ بَنُو آدَمَ عَادَتْ .

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لِجِبْرِيلَ: مَالِي لَا أَرَى مِيكَائِيلَ يَضْحَكُ ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ: مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتْ النَّارُ } وَيُقَالُ: إنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَائِكَةً لَمْ يَضْحَكْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مُنْذُ خُلِقَتْ النَّارُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْضَبَ عَلَيْهِمْ فَيُعَذِّبَهُمْ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْعَقُ إذَا قَرَأَ أَحْيَانَا ، وَكَذَا دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت