فهرس الكتاب

الصفحة 16398 من 17437

خَافَ غَيْرَ اللَّهِ خَوَّفَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَتَمُّكُمْ عَقْلًا أَشَدُّكُمْ خَوْفًا لِلَّهِ تَعَالَى وَأَحْسَنُكُمْ فِيمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَنَهَى عَنْهُ نَظَرًا } ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ لَوْ خَافَ النَّارَ كَمَا يَخَافُ الْفَقْرَ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَقَالَ ذُو النُّونِ: مَنْ خَافَ اللَّهَ ذَابَ قَلْبُهُ وَاشْتَدَّ لِلَّهِ حُبُّهُ وَصَحَّ لَهُ لُبُّهُ ، وَقَالَ ذُو النُّونِ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ أَبْلَغَ مِنْ الرَّجَاءِ ، فَإِذَا غَلَبَ الرَّجَاءُ تَشَوَّشَ الْقَلْبُ ، وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ الضَّرِيرُ: عَلَامَةُ السَّعَادَةِ خَوْفُ الشَّقَاوَةِ لِأَنَّ الْخَوْفَ زِمَامٌ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَبَيْنَ عَبْدِهِ ، فَإِذَا انْقَطَعَ زِمَامُهُ هَلَكَ فِي الْهَالِكِينَ ، وَقِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ: مَنْ آمَنُ الْخَلْقِ غَدًا ؟ .

قَالَ: أَشَدُّهُمْ خَوْفًا الْيَوْمَ ؛ وَقَالَ سَهْلٌ: لَا تَجِدُ الْخَوْفَ حَتَّى تَأْكُلَ الْحَلَالَ ، وَقِيلَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ كَيْفَ نَصْنَعُ ؟ نُجَالِسُ أَقْوَامًا يُخَوِّفُونَنَا حَتَّى تَكَادَ عُقُولُنَا تَطِيرُ ؛ قَالَ: وَاَللَّهِ إنَّكَ إنْ تُخَالِطُ أَقْوَامًا يُخَوِّفُونَكَ حَتَّى يُدْرِكَكَ أَمْنٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَصْحَبَ قَوْمًا يُؤَمِّنُونَكَ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْخَوْفُ .

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: مَا فَارَقَ الْخَوْفُ قَلْبًا إلَّا خَرِبَ ، { قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاَلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } هُوَ الرَّجُلُ يَسْرِقُ وَيَزْنِي تَعْنِي يَتَصَدَّقُ وَيَفْعَلُ الْفَوَاحِشَ ؟ قَالَ: بَلْ الرَّجُلُ يُصَلِّي وَيَصُومُ وَيَتَصَدَّقُ وَيَخَافُ أَنْ لَا يُقْبَلَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت