وَلَا يُحِبُّ لِمُسْلِمٍ مَا لَا يُوَافِقُ طَبْعَهُ وَلَا يُدْعَى لَهُ بِهِ وَهَلَكَ مَنْ أَحَبَّ أَوْ دَعَى بِنَفْعٍ أُخْرَوِيٍّ أَوْ ضُرٍّ كَذَلِكَ لِذِي وُقُوفٍ عِنْدَهُ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يُحِبُّ لِمُسْلِمٍ مَا لَا يُوَافِقُ طَبْعَهُ وَلَا يُدْعَى لَهُ بِهِ ) وَلَا يُرْجَاهُ وَلَا يَتَمَنَّاهُ ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ جُمْلَةُ الْمُسْلِمِينَ وَالْأَشْخَاصُ ، وَذَلِكَ مِثْلُ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ أَوْ يَكُونُ سَبَبًا لِعَجْزِهِمْ أَوْ كَسَلِهِمْ عَنْ الْعِبَادَةِ ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونُوا مَغْلُوبِينَ أَوْ جَاهِلِينَ فَذَلِكَ كُلُّهُ لَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ بِهِ وَلَا الرَّجَاءُ وَلَا التَّمَنِّي وَلَا الْحُبُّ لَهُ ( وَهَلَكَ ) هَلَاكَ نِفَاقٍ ( مَنْ ) ( أَحَبَّ ) نَفْعًا أُخْرَوِيًّا لِذَوِي وُقُوفٍ عِنْدَهُ ( أَوْ دَعَى بِنَفْعٍ أُخْرَوِيٍّ أَوْ ضُرٍّ كَذَلِكَ ) أَيْ أُخْرَوِيٍّ ( لِذِي وُقُوفٍ عِنْدَهُ ) وَفِي الدُّعَاءِ لَهُ بِشَرِّ الدُّنْيَا قَوْلَانِ هَلْ هُوَ بَرَاءَةٌ يَكْفُرُ بِهَا أَمْ لَا ؟ وَهَلَكَ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ ظَلَمَ ، وَلَا يُكْرَهُ لِلْمَوْقُوفِ فِيهِ نَفْعُ الْآخِرَةِ وَلَا ضُرُّهَا ، وَالتَّمَنِّي وَالرَّجَاءُ كَذَلِكَ لَا يَجُوزَانِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .