فهرس الكتاب

الصفحة 16326 من 17437

أَنْ يَعْتَزِلَ هُوَ وَعَشِيرَتُهُ ، فَاعْتَزَلَ إلَى الْمَسْجِدِ الْكَبِيرِ ، قَالَ فِي الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ: وَأَمَّا كُلُّ مَا يُحْدِثُهُ النَّاسُ فِي بِلَادِهِمْ مِنْ الْأَسْوَارِ وَالْخَنَادِقِ وَالْحُصُونِ فَعَلَيْكَ ، وَإِنْ لَمْ يُطَالِبُوكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ ، وَيَتَآخَذُ النَّاسُ عَلَيْهَا كُلُّهُمْ ، وَتُؤْخَذُ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ ( وَإِنْ مِنْ مَالِ يَتِيمٍ ) أَوْ يَتِيمَةٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ غَائِبَةٍ أَوْ أَخْرَسَ أَصَمَّ أَوْ خَرْسَاءَ صَمَّاءَ ( أَوْ غَائِبٍ أَوْ ) إنْسَانٍ ( أَرْمَلَ ) أَيْ فَقِيرٍ مُحْتَاجٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ عَلَى ذَلِكَ فِي الْهِبَاتِ وَالْحُقُوقِ .

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْأَرَامِلُ الْمَسَاكِينُ رِجَالًا كَانُوا أَوْ نِسَاءً ( إنْ اسْتَقَامَتْ عَلَى حَقٍّ لِدَفْعٍ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ) أَوْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَعَنْ أَمْوَالِهِمْ بِأَنْ قَهَرَهُمْ جَائِرٌ عَلَيْهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا بُدًّا وَدَخَلُوا فِيهَا بِالْعَدْلِ عَلَى الْأَمْوَالِ إنْ كَانَتْ عَلَى الْأَمْوَالِ ، وَعَلَى الْأَنْفُسِ إنْ كَانَتْ عَلَيْهَا ، وَعَلَيْهِمَا إنْ كَانَتْ عَلَيْهِمَا ، وَحَرُمَ عَلَى مَنْ تَسَبَّبَ بِإِلْزَامِهَا جَمْعُهَا وَتَنَاوُلُهَا ، وَلَزِمَهُ كُلُّ مَا أَعْطَوْا ، وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ لِأَنَّهَا حِفْظٌ لِأَمْوَالِهِمْ أَوْ أَبْدَانِهِمْ أَوْ لَهُمَا ، فَكَيْفَ يَلْزَمُ غَيْرُهُمْ أَنْ يُعْطِيَ عَنْهُمْ ؟ أَوْ كَيْفَ يُتْرَكُونَ إلَى ضَيْعَةِ الْأَمْوَالِ أَوْ الْأَنْفُسِ ؟ فَإِذَا كَانَتْ عَلَى الْأَمْوَالِ وَلَا مَالَ لِأَحَدِهِمْ فَلَا عَطَاءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْأَنْفُسِ أَعْطَى مَنْ لَا مَالَ لَهُ ، وَيَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إلَى كَلَامِ الْجَائِرِ إنْ قَالَ: أَلْزَمْتُهَا عَلَى الْأَمْوَالِ أَوْ عَلَى الْأَنْفُسِ أَوْ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ .

( وَجَازَتْ فِيهَا مُعَامَلَةٌ ) بِشِرَائِهَا وَتَبْدِيلِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ ( مَا كَانَتْ بِأَيْدِي جَامِعِيهَا قَبْلَ أَنْ تُدْفَعَ لِآخِذِيهَا ) وَهُمْ الظُّلْمَةُ وَأَعْوَانُهُمْ وَوُكَلَاؤُهُمْ وَخَلَائِفُهُمْ ، وَإِذَا دُفِعَتْ لِآخِذِيهَا فَلَا تَجُوزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت