يَا رَبَّنَا إنَّ فِيهَا عَبْدَكَ فُلَانٌ وَلَمْ يَعْصِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ اقْلِبْهَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَجْهُهُ لِي قَطُّ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَذَّبَ أَهْلَ قَرْيَةٍ فِيهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ خِيَارِهِمْ وَسِتُّونَ أَلْفًا مِنْ أَشْرَارِهِمْ فَقَالَ: يَا رَبُّ هَؤُلَاءِ الْأَشْرَارُ فَمَا بَال الْأَخْيَارِ ؟ فَقَالَ: إنَّهُمْ لَمْ يَغْضَبُوا لِغَضَبِي وَآكَلُوهُمْ وَشَارَبُوهُمْ } .
وَعَنْ بِلَالِ بْنِ سَعِيدٍ: إنَّ الْمَعْصِيَةَ إذَا أُخْفِيت لَمْ تَضُرَّ إلَّا صَاحِبَهَا وَإِنْ أُظْهِرْت وَلَمْ تُغَيَّرْ أَضَرَّتْ بِالْعَامَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوءِ } وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ لِأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ كَيْفَ مَنْزِلَتُكَ فِي قَوْمِكَ ؟ قَالَ: حَسَنَةٌ قَالَ: إنَّ التَّوْرَاةَ تَقُولُ: إنَّ الرَّجُلَ إذَا أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنْ الْمُنْكَرِ سَاءَتْ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ قَوْمِهِ ، قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: صَدَقَتْ التَّوْرَاةُ وَكَذَبَ أَبُو مُسْلِمٍ .
وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ عَلَى الْكِفَايَةِ فَمَنْ قَدَرَ أَنْ يُنْكِرَ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ كَإِهْرَاقِ الْخَمْرِ وَقَتْلِ الْخِنْزِيرِ وَالْحَبْسِ عَلَى الْحَقِّ وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ فَبِقَلْبِهِ .