( وَإِنْ قُتِلَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( بَاغٍ ) أَوْ مَانِعُ حَقٍّ ( أَوْ قَاطِعٌ ) لِلطَّرِيقِ أَوْ كُلُّ مَنْ حُلَّ دَمُهُ مِمَّنْ يَتَكَافَأُ دَمُهُ وَدَمُ قَاتِلِهِ ( بِحَمِيَّةٍ ) أَوْ فِتْنَةٍ لَا إنْفَاذًا لِحَقِّ اللَّهِ أَوْ لَهَا وَلَا إنْفَاذَ الْحَقِّ ( فَهَلْ يُقْتَلُ ) قَاتِلُهُ بِهِ ؟ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَعَدِّيَةٌ لَا إنْفَاذَ لِحَقِّ اللَّهِ ، وَلَوْ قَصَدَ طَرَفًا مِنْهُ لَبُطْلَانِ هَذَا الطَّرَفِ: { أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } ، وَهَلَكَ وَإِنْ شَاءَ الْوَرَثَةُ فَالدِّيَةُ ( أَوْ تَلْزَمُ بِهِ ) أَيْ: بِقَتْلِهِ قَاتَلَهُ ( دِيَتُهُ ) وَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ مُتَأَهِّلٌ لِلْقَتْلِ بِبَغْيِهِ أَوْ قَطْعِهِ فَلَا يَتَكَافَأُ دَمُهُ وَلَوْ لَزِمَتْ بِهِ الدِّيَةُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَعَصَى الْقَاتِلُ بِحَمِيَّةِ أَوْ فِتْنَةٍ بَلْ هَلَكَ ( أَوْ لَا دِيَةَ وَلَا قَوَدَ وَ ) لَكِنْ ( لَزِمَ الْهَلَاكُ ؟ ) الْقَاتِلَ لِحَمِيَّةٍ أَوْ فِتْنَةٍ أَوْ إجْمَاعًا ( خِلَافٌ ) وَكَذَا فَمَا دُونَ الْقَتْلِ فَمَا فِيهِ قِصَاصٌ .
قِيلَ: يَقْتَصُّ أَوْ يَأْخُذَ الْأَرْشَ ، وَقِيلَ: لَهُ الْأَرْشُ فَقَطْ ، وَقِيلَ: لَا عَلَيْهِ إلَّا الْهَلَاكُ وَذَلِكَ فِيمَنْ حَلَّ قَتْلُهُ وَفَعَلَ فِيهِ ذَلِكَ حَمِيَّةً أَوْ فِتْنَةً ، وَكَذَا إنْ حَلَّ لَهُ شَيْءٌ دُونَ الْقَتْلِ فَفَعَلَهُ بِحَمِيَّةٍ أَوْ فِتْنَةٍ وَإِذَا لَمْ يَتَكَافَأْ دَمُهُ وَدَمُ الْفَاعِلِ فِي الْقَوْلَانِ دُونَ قَوْلِ الْقَتْلِ وَالْقِصَاصِ ، وَإِذَا فَعَلَ الْإِنْسَانُ فِعْلًا يَجُوزُ لَهُ فِي الشَّرْعِ وَنَوَى بِهِ مَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا عَصَى إنْ لَمْ يَكُنْ كَبِيرَةً ، وَكَفَرَ إنْ كَانَ كَبِيرَةً لِنِيَّتِهِ كَمَا فِي قَتْلِهِ الْبُغَاةَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ ، فَإِذَا قَصَدَ بِقَتْلِهِمْ مُجَرَّدَ أَخْذِ أَمْوَالِهِمْ أَوْ الْحَمِيَّةَ مَعَ فِرْقَةٍ أُخْرَى مِنْ أَصْدِقَائِهِ هُوَ وَهُمْ أَعْدَاءُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ فَذَلِكَ حَرَامٌ عَلَيْهِ وَكَفَرَ بِهِ ، وَكَذَا إذَا قَصَدَ مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَعَلَيْهِ ضَمَانُ الدِّيَةِ وَلَا يُقْتَلُ ، وَقِيلَ: يُعْطِي الدِّيَةَ أَوْ يُقْتَلُ ، وَقِيلَ: لَا دِيَةَ وَلَا