فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 17437

وَقِيلَ: إنَّ لِكُلِّ وَهْمٍ إنْ تَعَدَّدَ سَجْدَتَيْنِ وَلَا سَهْوَ لَهُمَا إنْ شَكَّ أَسَجَدَهُمَا أَمْ لَا ؟ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ: لَهُمَا .

الشَّرْحُ ( وَقِيلَ: إنَّ لِكُلِّ وَهْمٍ إنْ تَعَدَّدَ ) وَلَوْ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ ( سَجْدَتَيْنِ ) ، وَيَنْدُبُ التَّرْتِيبُ ، رَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ثَوْبَانَ: ( { لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ } ) وَضَعَّفَهُ بَعْضُ قَوْمِنَا ، وَقِيلَ: لَا دَلِيلَ فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى لِكُلِّ سَهْوِ الصَّلَاةِ أَيْ لِلسَّهْوِ كُلِّهِ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ ، ( وَلَا سَهْوَ ) فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ: يَجِبُ ( لَهُمَا ) أَيْ لِسَجْدَتَيْ السَّهْوِ ( إنْ شَكَّ أَسَجَدَهُمَا ) مَعًا أَوْ سَجَدَ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى ( أَمْ لَا عَلَى الْأَصَحِّ ) ، وَلَكِنْ يَسْجُدُهُمَا ، ( وَقِيلَ: لَهُمَا ) سَهْوٌ فَيَسْجُدُهُمَا ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَنْهُمَا ، وَوَجْهُ السُّجُودِ أَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّ السَّجْدَتَيْنِ اللَّازِمَتَيْنِ لَهُ هُمَا اللَّتَانِ سَجَدَ أَوْ هُمَا قَدْ سَجَدَهُمَا فَنَسِيَ فَتَكُونُ اللَّتَانِ سَجَدَهُمَا الْآنَ نَفْلًا ، وَهَذَا تَصْوِيرٌ لِلْكَلَامِ وَاعْتِبَارٌ لِنَفْسِ الْأَمْرِ ، وَأَمَّا بِالظَّاهِرِ فَاللَّازِمُ الْأُخْرَتَانِ إذْ الْأَصْلُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِمَا إذْ لَا تَبْرَأُ الذِّمَّةُ مِمَّا وَجَبَ إلَّا بِيَقِينٍ ، وَكَذَا إذَا شَكَّ هَلْ سَجَدَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ ؟ أَوْ كَبَّرَ أَمْ لَا ؟ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، أَوْ كَرَّرَ فِيهِمَا مَا لَا يُكَرَّرُ ، مِثْلَ أَنْ يُكَبِّرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ عِنْدَ انْخِفَاضِهِ لِسَجْدَةٍ أَوْ رَفْعِهِ أَوْ يَزِيدَ مَا لَا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ سَهْوًا فِيهِمَا ، فَقِيلَ: يَفْعَلُ مَا شَكَّ هَلْ فَعَلَهُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ، وَإِذَا كَرَّرَ مَا لَا يُكَرَّرُ أَوْ زَادَ مَا لَا يَنْقُضُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ، وَقِيلَ: لَا سُجُودَ لِذَلِكَ ، وَلَكِنْ يَفْعَلُ مَا شَكَّ هَلْ فَعَلَ ، وَقِيلَ: لَا يَعْتَبِرُ الشَّكَّ بَلْ يُلْغِيهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت