فهرس الكتاب

الصفحة 16026 من 17437

فَصْلٌ فِي إهَانَةِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَتَعْظِيمِ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ ( إهَانَةُ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَتَعْظِيمُ الْكُفْرِ وَذَوِيهِ كُفْرٌ ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كُفْرٌ عَلَى حِدَةٍ فَإِهَانَةُ الْإِسْلَامِ كُفْرٌ ، وَإِهَانَةُ أَهْلِهِ كُفْرٌ ، وَتَعْظِيمُ الْكُفْرِ كُفْرٌ ، وَتَعْظِيمُ ذَوِيهِ كُفْرٌ ، لَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَتَضَمَّنُ الْبَاقِي ، فَمَنْ أَهَانَ الْإِسْلَامَ فَقَدْ أَهَانَ أَهْلَهُ وَعَظَّمَ الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ ، وَقَدْ يُهَوَّنُ الْمُسْلِمُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْلَامِ وَيُعَظَّمُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى كَمَالٍ وَنَسَبٍ وَكَذَا فِي الْكَافِرِ ، وَمَنْ أَهَانَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ فَقَدْ أَهَانَ الْإِسْلَامَ وَعَظَّمَ الْكُفْرَ وَذَوِيهِ ، وَمَنْ عَظَّمَ الْكُفْرَ فَقَدْ عَظَّمَ أَهْلَ الْكُفْرِ وَأَهَانَ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَمَنْ عَظَّمَ ذَوِي الْكُفْرِ فَقَدْ عَظَّمَ الْكُفْرَ وَأَهَانَ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُهِينُ الْمُسْلِمَ لِغَيْرِ إسْلَامِهِ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ إهَانَتُهُ بِهِ فَلَا يَكُونُ إهَانَةً لِلْإِسْلَامِ إلَّا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يُعْطِ الْمُسْلِمَ حَقَّهُ الَّذِي لَهُ بِالْإِسْلَامِ إذَا أَهَانَهُ .

وَكَذَا الْكَلَامُ فِي تَعْظِيمِ الْكَافِرِ لَا لِكُفْرِهِ مِمَّا لَا يَجُوزُ وَذَلِكَ الْكُفْرُ مُتَفَاوِتٌ ، فَمَنْ أَهَانَ الْإِسْلَامَ الَّذِي هُوَ تَوْحِيدٌ فَكُفْرُهُ شِرْكٌ ، وَمَنْ أَهَانَ الْإِسْلَامَ الَّذِي هُوَ عِبَادَةٌ فَكُفْرُهُ نِفَاقٌ إلَّا إنْ أَنْكَرَهَا فَشِرْكٌ وَتَعْظِيمُ كُفْرِ الشِّرْكِ شِرْكٌ ، وَتَعْظِيمُ كُفْرِ النِّفَاقِ نِفَاقٌ .

وَإِلَّا إنْ أَبَاحَهُ فَشِرْكٌ ، وَكَذَا مَنْ عَظَّمَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ بِالْوَعِيدِ ، وَمَنْ عَظَّمَ غَيْرَ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَمُنَافِقٌ وَمَنْ أَهَانَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ بِالْخَيْرِ فَمُشْرِكٌ ، وَمَنْ أَهَانَ غَيْرَ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَمُنَافِقٌ ، وَإِنَّمَا قَالَ: وَذَوِيهِ وَلَمْ يَقُلْ: وَأَهْلِهِ فِرَارًا مِنْ التَّكْرِيرِ ، وَالْإِضَافَةُ فِي أَهْلِهِ وَذَوِيهِ لِلْحَقِيقَةِ فَشَمِلَ الْوَاحِدَ فَصَاعِدًا ، ( وَإِنْ ) كَانَ الْمَذْكُورُ مِنْ إهَانَةِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَتَعْظِيمِ الْكُفْرِ وَذَوِيهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت