فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 17437

بَابٌ فِي سُجُودِ السَّهْوِ ( سُنَّ لِسَهْوٍ ) هَذَا بِظَاهِرِهِ شَامِلٌ لِلسَّهْوِ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ فَيُسْجَدُ لَهُ سَجْدَتَانِ فِي الْأَرْضِ وَلَمْ نَسْمَعْ بِذَلِكَ وَلَمْ نَرَهُ فِي كِتَابٍ وَلَمْ نَعْتَقِدْهُ ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا سُجُودَ سَهْوٍ لَهَا لِنَقْصِهَا عَنْ سَائِرِ الصَّلَاةِ بِعَدَمِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتَّحِيَّاتِ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحِ ، وَبِأَنَّهُ لَا اسْتِدْرَاكَ فِيهَا وَلِأَنَّهَا كَالدُّعَاءِ ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا رُكُوعَ فِيهَا وَلَا سُجُودَ ، فَكَيْفَ يُتَكَلَّفُ لَهَا سُجُودٌ فِي الْأَرْضِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ لَا يَلِيقُ ذَلِكَ ، وَقَدْ يُمْكِنُ لِمَنْ سَهَا فِيهَا أَنْ يَقُولَ بَعْدَ السَّلَامِ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ قَبْلَهُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ، أَوْ أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِمَّا كَانَ مِنِّي بِلَا إيمَاءٍ أَعْنِي سُجُودَ السَّهْوِ فِي أَنَّهَا لَا إيمَاءَ فِيهَا ، وَيَسْجُدُ الْمُومِي لِلسَّهْوِ فِي صَلَاةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودُ بِالْإِيمَاءِ ، وَأَيْضًا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ كَالدُّعَاءِ فَلَا سُجُودَ سَهْوٍ لَهَا ( وَإِنْ تَعَدَّدَ ) فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ ( أَوْ ) كَانَ ( لِفَذٍّ ) وَجْهُ الْمُبَالَغَةِ بِالْفَذِّ أَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى أَنْ لَا يَلْزَمَهُ سُجُودُ السَّهْوِ لِشِدَّةِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ إذْ لَا عَوْنَ لَهُ ، بِخِلَافِ الْمَأْمُومِ فَإِنَّ الْإِمَامَ رَافِعٌ عَنْهُ بَعْضَ صَلَاتِهِ ، وَقُدْوَةٌ لَهُ فِي بَعْضٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْهُوَ مَعَ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ لِعُلُوِّ مَنْصِبِهِ وَكَوْنِهِ ضَامِنًا لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ كَانَ بَعِيدًا عَنْهُ أَنْ يَسْهُوَ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ بِالسُّجُودِ ( سَجْدَتَانِ ) ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ رَتَّبَهُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى السَّهْوِ ، وَتَرْتِيبُهُ عَلَى السَّهْوِ ؟ يُوجِبُ أَنَّ السَّهْوَ عِلَّتُهُ فَيَنْدَرِجُ سَائِرُ أَوْصَافِ السَّهْوِ تَحْتَ سَجْدَتَيْنِ ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِكَوْنِ السُّجُودِ مِنْ السَّهْوِ مُتَمِّمًا لِلصَّلَاةِ ، وَمَنْ قَالَ إنَّهُمَا نَدَمٌ عَمَّا كَانَ وَاسْتِغْفَارٌ مِنْهُ ، فَيَقُولُ: إنَّهُ كَمَا تَسْتَغْفِرُ مِنْ ذُنُوبٍ اسْتِغْفَارًا وَاحِدًا كَذَلِكَ يَسْجَدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت