اُكْتُبْ إلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ إلَيْهِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { إنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا قِيلَ وَقَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ } .
وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ عَدَمُ الْقِيَامِ بِالنَّفْسِ فِي ذَلِكَ ذَنْبًا لِأَنَّهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَعْرِفَتِهِ فَلَا ضَيْرَ لِأَنَّهُ فَعَلَ مُبَاحًا وَهُوَ مُطْلَقُ الْبَيْعِ ، وَالرُّخْصُ وَالْغَلَاءُ لَيْسَ مِمَّا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ وَإِنْ تَعَمَّدَ فَقَدْ نَفَعَ الْمُشْتَرِي مَثَلًا وَلَا ذَنْبَ عَلَيْهِ فِي النَّفْعِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ إنْ لَمْ يَنْوِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا يُذْنِبُ لَوْ قَصَدَهُ بِالرُّخْصِ مَثَلًا لِعِصْيَانِهِ بَلْ إذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَا بَأْسَ وَلَوْ كَانَ الرُّخْصُ وَالْغَلَاءُ مِمَّا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ فَكَيْفَ وَهُمَا لَا يُدْرَكَانِ بِهِ .