وَإِنْ حَكَمَ بِالْإِخْرَاجِ وَإِنْ بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ اسْتِحْلَافٍ بِمُصْحَفٍ فَلَا يُبَاحُ تَغْيِيرُ الْحُكْمِ وَلَا تَضْيِيعُهُ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ حَكَمَ بِالْإِخْرَاجِ ) لِلْحَقِّ هَكَذَا تَعْمِيمًا بِمَعْنَى اُنْظُرُوا مَا لَزِمَهُ فَافْعَلُوهُ بِهِ وَمِنْ الْحَقِّ أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ الْهِجْرَانَ ( وَإِنْ بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ اسْتِحْلَافٍ بِمُصْحَفٍ فَلَا يُبَاحُ تَغْيِيرُ الْحُكْمِ وَلَا تَضْيِيعُهُ ) وَكَذَا إذَا حَكَمَ بِزَوْجِيَّةٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ مَالٍ أَوْ بِعَدَمِ ذَلِكَ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ نَقْضُهُ مَا وَافَقَ الْحَقَّ وَوَجْهُ مُبَالَغَةِ الْمُصَنِّفِ بِالْحَبْسِ وَمَا بَعْدَهُ أَنَّهُ قَدْ يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ مَا كَانَ مِمَّا كَحَبْسٍ وَضَرْبٍ وَاسْتِحْلَافٍ بِمُصْحَفٍ يَجُوزُ تَغْيِيرُ حُكْمِهِ لِكَوْنِهِ عِنْدَهُ سَهْلًا بِخِلَافِ مَا تُعَظِّمُهُ النُّفُوسُ حَدًّا كَالرَّجْمِ وَالْقَطْعِ وَالْقَتْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا يُرَدُّ حُكْمَ حَاكِمٍ وَلَا حُكْمَ مَنْ لَيْسَ بِحَاكِمٍ وَتَحَاكَمَ إلَيْهِ الْخَصْمَانِ وَلَوْ بِأَضْعَفِ الْأَقَاوِيلِ وَلَوْ رُفِعَ إلَى مَنْ لَا يَحْكُمُ بِهِ وَكَذَا مَا لَا يُؤْخَذُ بِهِ إنْ حَكَمَ بِهِ أَحَدُهُمَا وَقِيلَ يَرُدُّ الْحَاكِمُ حُكْمَ غَيْرِ الْحَاكِمِ بِمَا لَا يُؤْخَذُ بِهِ إنْ رُفِعَ إلَيْهِ وَإِذَا اخْتَصَمَ رَجُلَانِ حَكَمَ لَهُمَا بِقَوْلٍ يَأْخُذُ بِهِ أَهْلُ مَنْزِلِهِمَا وَالْحَاكِمُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ مَنْزِلٍ غَيْرِ مَنْزِلِ الْآخَرِ فَلْيَحْكُمْ عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَقُّ مِنْهُمَا بِالْقَوْلِ الَّذِي أَخَذَ بِهِ أَهْلُ مَنْزِلِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَقُّ مِنْهُمَا .