عَائِشَةَ أَنَّ أُسَامَةَ كَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فِي امْرَأَةٍ فَقَالَ إنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى الْوَضِيعِ وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ فَاطِمَةُ فَعَلَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا } يَعْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَاطِمَةَ فَاطِمَةَ بِنْتَهُ وَتَعْنِي عَائِشَةُ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ زَيْدٌ فِيهَا فَاطِمَةَ الْمَخْزُومِيَّةَ سَرَقَتْ حُلِيًّا فَقَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَا تُقْطَعَ ؟ فَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ عَلَى ذَلِكَ سِوَى أُسَامَةَ وَذَكَرَ ابْنُ مَاجَهْ أَنَّهَا سَرَقَتْ قَطِيفَةً مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ مُرْسَلِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّهَا سَرَقَتْ حُلِيًّا وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْحُلِيَّ كَانَ فِي الْقَطِيفَةِ وَرَوَى مُسْلِمٌ أَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْحُلِيَّ وَتَجْحَدُهُ لَكِنَّ الْقَطْعَ بِالسَّرِقَةِ لَا بِجَحْدِ الْمَتَاعِ خِلَافًا لِأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ عَلَى أَنَّ الْمَتَاعَ ذُكِرَ لِلتَّعْرِيفِ جَمْعًا لِلرِّوَايَاتِ وَرِوَايَةُ الْجَحْدِ شَاذَّةٌ لَا يُعْمَلُ بِهَا لِمُخَالَفَتِهَا الْبَاقِيَ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَتِهِ وَهِيَ الْأُولَى الْمُسْنَدَةُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمْ الْمَرْأَةُ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ الْوَضِيعُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعَ