( وَيَتْرُكُ ) إخْرَاجَ الْحَقِّ ( إنْ طَمِعَ ) بِتَرْكِهِ ( فِي انْقِلَاعِهِ ) بِحَيْثُ إنْ أَخْرَجَ مِنْهُ لَمْ يَنْقَلِعْ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَنْقَلِعُ إلَّا بِالتَّرْكِ ( أَوْ جَرِّ مَنَافِعِهِ ) لِلدِّينِ أَوْ نَفْعِ الْعَامَّةِ ( وَإِنْ ) كَانَتْ الْمَنَافِعُ ( مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ مَنْ لَزِمَهُ الْحَقُّ وَإِنَّمَا أَضَافَ الْمَنَافِعَ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهَا مِنْ أَجْلِهِ ( أَوْ ) كَانَ النَّفْعُ وَلَوْ كَانَتْ الْمَنَافِعُ دُنْيَوِيَّةً لَا لِلتَّارِكِ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ فَتَرَكَ لِأَجْلِهَا فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ أَكَلَ بِالدِّينِ ( لِغَيْرِهِمْ ) أَيْ لِغَيْرِ مَنْ تَرَكُوا إخْرَاجَ الْحَقِّ وَلَا سِيَّمَا لَهُمْ مِثْلُ أَنْ يَكُونُوا لَوْ أَخْرَجُوا الْحَقَّ لَقَتَلَهُمْ أَوْ قَتَلَ بَعْضَهُمْ أَوْ أَجْحَفَ بِأَمْوَالِهِمْ أَوْ قَتَلَ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ أَخَذَ أَمْوَالَ أَبْنَائِهِمْ وَيَجُوزُ التَّغَيِّي بِالْوَاجِبِ ( أَوْ كَانَ مُنْزَلِقًا مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ ) عَطَفَ عَلَى طَمَعٍ وَمَعْنَى انْزِلَاقِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَابِرٍ وَلَا مُتَهَتِّكٍ فِي الْمَعَاصِي جَاهِرٌ بِهَا .
( أَوْ دُنْيَوِيًّا لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَهُمْ ) أَيْ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ يَنْفَعُ فِي الدِّينِ بِجَاهِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ إذَا احْتَاجُوا إلَى ذَلِكَ أَوْ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا بِأَنْ يَضُرُّوا الدِّينَ إذَا أُخْرِجَ مِنْهُ الْحَقُّ فَلَهُمْ تَرْكُ إخْرَاجِ الْحَقِّ مِنْهُ لِنِيَّةِ أَنْ يَقْوَى الْإِسْلَامُ ( أَوْ يُخَفَّفُ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ أَحَدِهِمَا الْمُنْزَلِقِ أَوْ الدُّنْيَوِيِّ لِهَذِهِ النِّيَّةِ بِإِسْقَاطِ الْعَدَدِ أَوْ بِالْإِخْرَاجِ بِسَوْطٍ يَسْهُلُ الضَّرْبُ بِهِ أَوْ بِحَبْسٍ فِي مَوْضِعٍ حَسَنٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَعَلَّ التَّرْكَ لِكَوْنِهِ مُنْزَلِقًا أَوْ ذَا مَنْزِلَةٍ فِي الْأَدَبِ وَالْحَبْسِ وَفِيمَا كَانَ احْتِمَالًا مَا وَلَوْ ضَعِيفًا جِدًّا لَا يَلْزَمُ التَّرْكُ أَوْ بِأَنْ يَعْلَمُوا بِهِ فَلَا يُضَيَّقُ عَلَيْهِمْ إيصَالَ أَمْرِهِ إلَى مَخْرَجِ الْحَقِّ مِنْهُ كَالْإِمَامِ وَالْقَاضِي أَوْ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْكِتْمَانِ لِعَدَمِ الْإِمَامِ كَمَا إذَا كَانَ الْإِمَامُ فَلَمْ