فهرس الكتاب

الصفحة 15831 من 17437

تَغْضَبْ وَلَكَ الْجَنَّةُ لَكِنْ لَا تَكْرَارَ فِيهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: كَانَ ، وَلَمْ يَحْكِهِ وَحَكَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَوْ هُوَ حَارِثَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَمُّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ عَلَيَّ لَعَلِّي أَعْقِلُهُ قَالَ: لَا تَغْضَبْ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ مِرَارًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا تَغْضَبْ ، لَكِنْ نَازَعَ فِي هَذَا يَحْيَى الْقَطَّانُ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّ حَارِثَةَ تَابِعِيٌّ لَا صَحَابِيٌّ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: قَالَ لَا تَغْضَبْ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ رَدَّدَ السَّائِلُ سُؤَالَهُ وَنَبَّهَ بِتَكْرَارِ ذَلِكَ عَلَى عِظَمِ نَفْعِ تَرْكِ الْغَضَبِ وَعُمُومِ نَفْعِ تَرْكِهِ ، فَهُوَ كَمَا { قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ: سَلْ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَأَعَادَهُ مِرَارًا فَقَالَ لَهُ: يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ سَلْ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَإِنَّكَ إذَا أُعْطِيتَ الْعَافِيَةَ أُعْطِيتَ كُلَّ خَيْرٍ } .

وَقِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ كَثْرَةَ الْغَضَبِ فَخَصَّهُ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ ، وَفِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: مَاذَا يُبْعِدُنِي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ ؟ قَالَ: لَا تَغْضَبْ وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى أَنَّ { رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْصِنِي وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ ، أَوْ قَالَ: مُرْنِي بِأَمْرٍ وَقَلِّلْهُ عَلَيَّ كَيْ أَعْقِلَهُ قَالَ: لَا تَغْضَبْ } وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى عَلِّمْنِي شَيْئًا أَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ قَالَ: لَا تَغْضَبْ وَفِي أُخْرَى قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ: لَا تَغْضَبْ فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ .

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كُلِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت