فهرس الكتاب

الصفحة 15811 من 17437

وَمِنْ سُوءِ الْأَدَبِ لِبَاسُ الْعِمَامَةِ بِلَا تَلَحٍّ وَمِنْ غَيْرِ تَغْطِيَةِ الْوَسَطِ وَثَوْبِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْغَرْنَاطِيُّ: وَكُلُّ ثَوْبٍ مِنْ عِمَامَةٍ خَرَجْ فَهُوَ لُوطِيٌّ أَتَى فِيهِ الْحَرَجْ وَتَمَنَّى الشَّيْخُ عِيسَى بْنُ يركوسن ذَبْحَ غَلْصَمَةِ مَنْ لَا يَتَلَحَّى وَلَوْ كَانَ إنْ لَمْ يَتَلَحَّ ضَرَّتْهُ إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ ، وَقَالَ أَيْضًا جَابِرُ بْنُ حَمُّو: مَنْ لَمْ يَتَلَحَّ اسْتَأْهَلَ ضَرْبَ الرَّقَبَةِ ، وَقَالَ: الَّذِي طَلَعَ فِي الدَّلْوِ وَظَنُّوهُ الْخَضِرَ ، التَّلَحِّي لِبَاسُ الْمُسْلِمِينَ وَالِاقْتِعَاطُ لِبَاسُ الشَّيَاطِينِ وَهُوَ عَدَمُ التَّلَحِّي ، وَتَرْكُ بَعْضِ الرَّأْسِ مِنْ وَسَطِهِ مَكْشُوفًا مِنْ الْعِمَامَةِ لِبَاسُ الزَّنَادِيقِ وَرَخَّصَ أَبُو خَزَرٍ فِي تَرْكِ التَّلَحِّي وَصِحَّةِ الصَّلَاةِ بِدُونِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ وَرَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّلَحِّي وَنَهَى عَنْ الِاقْتِعَاطِ } وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ: { لَمْ يُرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ إلَّا مُتَلَحٍّ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً مَرِضَ فَعَصَبَ وَلَمْ يَنْهَ } وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ } الْآيَةَ وَلَمَّا وَجَّهَ أَبَا سُفْيَانَ إلَى الشَّامِ أَوْصَاهُ بِذَلِكَ وَقَالَ: سَتَجِدُ قَوْمًا قَدْ فَحَصُوا عَنْ رُءُوسِهِمْ اضْرِبْ بِالسَّيْفِ مَا فَحَصُوا عَنْهُ وَيُتَنَزَّهُ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا لِأَنَّهُ فِعْلُ الْمُخَالِفِينَ وَمَنْ رَأَيْتَ فِيهِ خَصْلَةً انْفَرَدَ بِهَا الْمُخَالِفُونَ أَوْ قُلِّدَ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِمْ قِيلَ: يُبْرَأُ مِنْهُ وَقِيلَ: لَا حَتَّى يُرَى أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ وَلَا إكْرَاهَ ، وَالتَّلَحِّي إرْخَاءُ الْعِمَامَةِ عَلَى اللَّحْيَيْنِ إلَى أَسْفَلَ مِنْ عَظْمِ الْقَلْبِ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ مَعَ تَحْتِ الذَّقَنِ ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَفِي تَرْكِ التَّلَحِّي شَبَهٌ بِالْمُشْرِكِينَ ، وَالْمُسْلِمُ لَا يَقْصِدُ ذَلِكَ وَهُوَ مَعَ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ بِسَبَبِ الْحُكْمِ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت