فهرس الكتاب

الصفحة 15809 من 17437

تَدْنِيسٌ اُجْتُنِبَ ( وَالْمَطُولِ ) إنْ كَانَ فَقِيرًا إذَا كَانَ يُجْهِدُ نَفْسَهُ فَيُؤَدِّي وَجَازَ لَهُ الْقَلِيلُ مِنْ الْمَطُولِ إذَا كَانَ لَا يَجِدُ إلَّا بِاجْتِهَادٍ وَأَمَّا مَنْ لَا يَجِدُ وَلَوْ بِاجْتِهَادٍ فَمَطُولُهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَوْ كَثُرَ وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ مَطْلُ الْغَنِيِّ .

( وَيُنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ وَيُهَاجَرُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ الْمَنَازِلِ ) فَكُلَّمَا زَادَتْ مَنْزِلَةُ الْإِنْسَانِ فِي الدِّينِ زَادَ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَمَا عُدَّتْ أَشْيَاءُ عَلَى الْأَبْنَاءِ ذُنُوبًا وَلَيْسَتْ فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ ذُنُوبًا ( وَ ) يُنْهَى وَيَنْزَجِرُ ( عَنْ مُخَالَطَةِ ذَوِي الرِّيَبِ ) فِي الْمَالِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا وَهُوَ جَمْعٌ وَإِذَا كَسَرْتَ الرَّاءَ وَسَكَّنْتَ الْيَاءَ جَازَ أَنْ يَكُونَ وَاحِدُهُ بِالتَّاءِ وَجَازَ فَتْحُ الرَّاءِ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ ( وَمُعَامَلَتِهِمْ وَالِاسْتِخْلَافِ عَلَيْهِمْ ) أَحْيَاءً أَوْ أَمْوَاتًا لِعِلَّةِ التَّصَرُّفِ فِي وَصَايَاهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، أَرَادَ مَا يَشْمَلُ الْوَكَالَةَ أَيْضًا وَالْأَمْرَ ( وَقَبُولِ وَدَائِعِهِمْ ) وَذَلِكَ كُلُّهُ يُدَنِّسُ ( وَيُؤَدَّبُ مُدَّعِي الْإِسْلَامِ ) أَيْ الْخُرُوجِ عَنْ الْعَامَّةِ إلَى الْخَاصَّةِ فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ ( إنْ لَمْ يَنْتَهِ ) بِلَا حَجْرٍ ( أَوْ ) حَجْرٍ عَلَيْهِ ( كَسَرَ حَجْرًا بِمُعَاتَبَةٍ وَهَجْرٍ ) لِأَنَّهُ يَرْتَدِعُ بِهِمَا وَلَا حَاجَةَ إلَى حَبْسٍ أَوْ سَوْطٍ ( وَ ) يُؤَدَّبُ ( غَيْرُهُ ) مِنْ الْعَامَّةِ ( بِحَبْسٍ وَسَوْطٍ ) أَيْ يُتَصَوَّرُ تَأْدِيبُهُ بِهِمَا إمَّا بِهِمَا جَمِيعًا أَوْ بِأَحَدِهِمَا بِحَسَبِ نَظَرِ الْإِمَامِ أَوْ نَحْوِهِ وَإِنَّمَا كَانَ تَأْدِيبُ مُدَّعِي الْإِسْلَامِ بِالْمُعَاتَبَةِ وَالْهَجْرِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَأَوَّلُ وَلَا يَهْتِكُ وَصَوْنًا لِعِرْضِهِ وَبَدَنِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ } .

وَأَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ مَعَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَيْسَ فِي ذَنْبٍ صَرِيحٍ كَبِيرٍ وَلِأَنَّ الْمُرَادَ زَجْرُهُ وَرَدُّهُ وَقَدْ يَبْلُغُ فِيهِ الْهَجْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت