وَتَصْغِيرُ نَفْسِهِ وَتَحْقِيرُهَا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَالتَّوَاضُعُ لَهُمْ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ لَهُمْ عِزٌّ وَلِذَوِي الدُّنْيَا وَالْكُفْرِ ذُلٌّ ، وَإِنْ بِخِدْمَتِهِمْ .
الشَّرْحُ ( وَ ) نُدِبَ ( تَصْغِيرُ نَفْسِهِ وَتَحْقِيرُهَا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَالتَّوَاضُعُ لَهُمْ لِمَا صَحَّ ) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَنَّهُ ) أَيْ التَّوَاضُعَ ( لَهُمْ ) أَيْ لِلْمُسْلِمِينَ ( عِزٌّ وَلِذَوِي الدُّنْيَا وَالْكُفْرِ ذُلٌّ وَ ) ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ وَ ( إنْ بِخِدْمَتِهِمْ ) وَقَدْ كَرِهُوا الْخِدْمَةَ عِنْدَ مُشْرِكٍ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ عَلَى جَسَدِهِ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ سَفِينَةٍ أَوْ عَجَلَةٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { أَذِلَّةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةً عَلَى الْكَافِرِينَ } وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } وَعَنْهُ {: مَنْ تَوَاضَعَ لِمُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا تَوَاضَعَ لِرَبِّهِ ، وَمَنْ تَوَاضَعَ لِدُنْيَوِيٍّ فَقَدْ بَاءَ بِذُلٍّ ، وَمَنْ تَوَاضَعَ لِدُنْيَوِيٍّ لِأَجْلِ دُنْيَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ } .