فهرس الكتاب

الصفحة 15781 من 17437

الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ فِي شِرَاكِ نَعْلٍ هَلَكَ أَيْ مَنْ قَصَدَ خِلَافَهُمْ وَأَنْ لَا يُوَافِقَهُمْ ، وَعَلَيْكُمْ بِالْحَذَرِ مِنْ الْخِلَافِ وَالتَّرْكِ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ وَالِانْهِمَاكِ فِي الشَّرِّ بَعْدَ الِانْزِجَارِ عَنْهُ وَالطَّرِيقُ مَحْفُورٌ إلَى الرَّكْبِ لَا يُوجَدُ الْخُرُوجُ مِنْهُ إلَّا بِالْوُثُوبِ كَمَا قَالَ أَبُو صَالِحٍ .

وَرَفَعَ أَبُو سُفْيَانَ الْحَدِيثَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ثَبَتَتْ الْأُمُورُ وَانْقَطَعَ الْعُذْرُ ، لَا حَمْلَ وَلَا تَجَاهُلَ فِي الْإِسْلَامِ وَاحْذَرُوا تَغْمِيضَ الْحَقِّ فَإِنَّ مَنْ سَفَّهُ مَقَالَةَ الْمُسْلِمِينَ فَذَلِكَ طَعْنٌ يَحِلُّ بِهِ دَمُهُ وَتَسْفِيهَ دِيوَانِهِمْ وَتَنْقِيصَ سِيَرِهِمْ وَتَخْطِئَةَ فَتْوَاهُمْ وَتَحْقِيرَهَا ، وَتَخْيِيرَ فَتْوَى غَيْرِهِمْ وَتَصْوِيبَ فَتْوَى غَيْرِهِمْ وَسِيَرِهِمْ عَلَى فَتْوَانَا وَسِيَرِنَا فَهَذَا كُلُّهُ طَعْنٌ يَحِلُّ بِهِ الدَّمُ ، وَعَلَيْكُمْ إخْوَانِي بِالنَّظَرِ لِأَنْفُسِكُمْ وَمَا يُخَلِّصُهَا مِنْ النَّارِ الَّتِي عَذَابُهَا طَوِيلٌ دَائِمٌ لَيْسَ لَهُ آخِرٌ ، وَاطْلُبُوا مَا يُعِينُكُمْ عَلَى هَذِهِ الْغَدَّارَةِ الْفَانِيَةِ وَلَا تَرْغَبُوا فِيمَا يَفْنَى وَتَذَرُوا مَا يَبْقَى فَإِنَّ الْمَوْتَ عَنْ قَلِيلٍ يُغَافِلُكُمْ وَلَا تَذْهَلُوا عَنْ الِاسْتِعْدَادِ فَإِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا لِهَذِهِ الْفَانِيَةِ وَإِنَّمَا خُلِقْتُمْ لِلْبَاقِيَةِ ، رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا أَخَذَ مِنْ نَفْسِهِ لِرَمْسِهِ وَمِنْ يَوْمِهِ لِغَدِهِ وَمِنْ مُرِّهِ لِحُلْوِهِ وَمِنْ مُرْتَحِلِهِ لِمَنْزِلِهِ ، وَيَا إخْوَانِي اُتْرُكُوا مَا يَفْنَى تَرْبَحُوا مَا يَبْقَى فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَعْذِرُ جَاهِلًا مُرْتَكِبًا لِمَعَاصِيهِ ، وَعَلَيْكُمْ أَنْ تَتَعَلَّمُوا مَا يَدُلُّكُمْ وَيَهْدِيكُمْ ، وَتَعَلَّمُوا مَا يُنْجِيكُمْ ، إخْوَانِي أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ التَّغَيُّرَ فِي النَّاسِ فَاشٍ وَذَهَبَ الْأَخْيَارُ وَذَلُّوا وَبَقِيَ الْأَشْرَارُ فَاسْتَطَالُوا فَلَا ذِكْرَ يُذْكَرُ ، وَلَا وَاعِظَ يَعِظُ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَجِدُّوا وَاجْتَهِدُوا وَعَضُّوا بِالنَّوَاجِذِ عَلَى مَا أَدْرَكْتُمْ عَلَيْهِ الْأَخْيَارَ فَإِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت