فهرس الكتاب

الصفحة 15778 من 17437

الْمَخْلُوقِينَ ، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْهُ ، وَبِأَنْ يَتْلُوَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ خُشُوعًا وَتَدَبُّرًا وَرِعَايَةً لِمَا يَجِبُ لَهُ مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْقُرَّاءُ ، وَالتَّجْوِيدُ وَالْوَقْفُ وَالْوَصْلُ فِي مَحِلِّهِمَا ، وَالْإِعْرَابُ قَدْرَ الطَّاقَةِ ، وَيَذُبُّ عَنْهُ تَأْوِيلَ الْمُحَرِّفِينَ وَطَعْنَ الطَّاعِنِينَ ، وَيُصَدِّقُ بِجَمِيعِهِ ، وَيَقِفُ مَعَ أَحْكَامِهِ ، وَيَتَفَهَّمُ أَمْثَالَهُ وَعُلُومَهُ وَيَنْشُرُهَا ، وَيَبْحَثُ عَنْ عُمُومِهِ وَخُصُومِهِ ، وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ ، وَمُطْلَقِهِ وَمُقَيَّدِهِ ، وَظَاهِرِهِ وَمُجْمَلِهِ وَمُتَشَابِهِهِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ وَيَعْتَبِرُ بِمَوَاعِظِهِ وَيَتَفَكَّرُ فِي عَجَائِبِهِ وَيَعْمَلُ بِمُحْكَمِهِ وَيُؤْمِنُ بِمُتَشَابِهِهِ مَعَ التَّنْزِيهِ عَمَّا يُوهِمُهُ ظَاهِرُهُ ، وَيُفَسِّرُهُ بِمَا يُخْرِجُ عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ وَلَا يَتْرُكُ تَفْسِيرَهُ وَيُؤْمِنُ بِهِ مُجْمَلًا هَذَا لَا عَلَى مَعْنَى صِفَاتِ الْخَلْقِ فَإِنْ وَصَفَهُ بِهَا كَفَرَ وَلَا عَلَى مَا هُوَ حَقٌّ لَهُ مِثْلُ أَنْ يُؤْمِنَ بِالِاسْتِوَاءِ كَالْمَعْقُولِ فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى الشِّرْكِ ، أَوْ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ عَلَى مَعْنَى الْمِلْكِ وَاسْتِوَاءِ الْأَشْيَاءِ لَهُ وَعَدَمِ تَعَاصِيهَا وَهُوَ الْحَقُّ ، أَوْ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ هَذَا بِلَا تَأْوِيلٍ بِأَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ جَهْلٌ أَوْ تَجَاهُلٌ وَعَمًى أَوْ تَعَامٍ بَعْدَ ظُهُورِ الْحَقِّ ، وَمِنْ النَّصِيحَةِ لِلْقُرْآنِ الْإِمْسَاكُ عَنْ تَفْسِيرِهِ حَتَّى تَتَهَيَّأَ لَهُ آلَاتُهُ وَيَدْعُوَ إلَى جَمِيعِ ذَلِكَ وَيَحُضَّ عَلَيْهِ ، وَيُرَغِّبَ النَّاسَ فِي مُسَابَقَتِهِمْ إلَيْهِ وَالنَّصِيحَةُ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصْدِيقُ رِسَالَتِهِ وَالْإِيمَانُ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ وَطَاعَتُهُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَنَصْرُ دِينِهِ وَمُعَادَاةُ مَنْ عَادَاهُ وَمُوَالَاةُ مَنْ وَالَاهُ وَإِعْظَامُ حَقِّهِ وَتَوْقِيرُهُ ، وَإِحْيَاءُ سُنَّتِهِ وَنَشْرُهَا ، وَنَفْيُ التُّهَمِ عَنْهَا وَتَصْحِيحُهَا وَنَشْرُ عُلُومِهَا وَالتَّفَقُّهُ فِي مَعَانِيهَا ، وَالْإِمْسَاكُ عَنْ الْخَوْضِ فِيهَا بِغَيْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت