فهرس الكتاب

الصفحة 15759 من 17437

الْمَوْتِ ، وَقِصَرِ الْأَمَلِ ، وَذِكْرِ الْقَبْرِ ، وَوَحْشَتِهِ ، وَظُلْمَتِهِ ، وَمَا بَعْدَهُ مِنْ أَهْوَالِ الْحَشْرِ وَمَا بَعْدَهُ ، فَمَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ هَذَا لَا يَعْدَمُ حَيَاةَ قَلْبِهِ وَنَشَاطَ نَفْسِهِ وَمَنْ خَلَا مِنْهُ ، عُدِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ .

وَشَكَتْ امْرَأَةٌ إلَى عَائِشَةَ قَسْوَةَ قَلْبِهَا فَقَالَتْ لَهَا: أَكْثَرِي مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ فِي قَلْبِكِ فَفَعَلَتْ فَرَقَّ قَلْبُهَا ، فَجَاءَتْ تَشْكُرُ عَائِشَةَ .

وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يَنْبَغِي لِوَلِيِّ أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إلَّا أَقَامَهُ وَاَللَّهُ عَفْوٌ يُحِبُّ الْعَفْوَ ، ثُمَّ قَرَأَ: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا } الْآيَةَ ، وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَعَلَ يَشْكُو إلَيْهِ رَجُلًا ظَلَمَهُ وَيَقَعُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ: إنَّكَ إنْ تَلْقَ اللَّهَ وَمَظْلِمَتُكَ كَمَا هِيَ خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَلْقَاهُ وَقَدْ انْتَقَصَهَا ، وَعَنْ ابْنِ مَيْسَرَةَ إنْ ظَلِلْتَ تَدْعُو عَلَى مَنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إنَّ آخَرَ يَدْعُو عَلَيْكَ أَنَّكَ ظَلَمْتَهُ ، فَإِنْ شِئْتَ اسْتَجَبْنَا لَكَ وَأَجَبْنَا عَلَيْكَ ، وَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُكُمَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَسَعُكُمَا عَفْوِي .

وَقَالَ ابْنُ يَسَارٍ لِرَجُلٍ دَعَا عَلَى ظَالِمِهِ: كِلْ الظَّالِمِ إلَى ظُلْمِهِ فَإِنَّهُ أَسْرَعُ مِنْ دُعَائِكَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَدَارَكَهُ بِعَمَلٍ وَضَمِنَ أَنْ لَا يَفْعَلَ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: { بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُ مُنَادِيًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِي مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ شَيْءٌ فَلْيَقُمْ فَيَقُومُ أَهْلُ الْعَفْوِ فَيُكَافِئُهُمْ اللَّهُ بِمَا كَانَ مِنْ عَفْوِهِمْ عَنْ النَّاسِ } ، وَقَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَلَيْكُمْ بِالْعَفْوِ وَالِاحْتِمَالِ حَتَّى تُمَكِّنَكُمْ الْفُرْصَةُ ، فَإِذَا أَمْكَنَتْكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّفْحِ وَالْإِفْضَالِ ، .

وَدَخَلَ رَاهِبٌ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ لِلرَّاهِبِ: أَرَأَيْتَ ذَا الْقَرْنَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت