( و ) جَازَ ( لِزَوْجَةٍ ) أَنْ تَتَزَيَّنَ ( لِزَوْجِهَا ) بِمُبَاحٍ حَتَّى أَجَازَ لَهَا قَصَّ النَّاصِيَةِ وَالشَّعْرِ الْمُتَدَلِّي عَلَى الْخَدَّيْنِ وَلَوْ بَالِغَةً ( كَعَكْسِهِ ) وَهُوَ أَنْ يَتَزَيَّنَ زَوْجُهَا لَهَا وَكَانَ ابْنُ عقاس يَتَزَيَّنُ لَهَا فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: إنَّهَا تُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لَهَا كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي ( وَلِسُرِّيَّةٍ ) لِسَيِّدِهَا كَعَكْسِهِ لِأَنَّهَا مَعَ كَوْنِهَا تَحْتَ يَدِهِ مِلْكًا لَكِنَّ ذَلِكَ أَثْبَتُ لِحُبِّهَا لَهُ وَطَوْعِهَا وَصِدْقِهَا ( وَمَخْطُوبَةٍ بِنِكَاحٍ ) أَوْ أَرَادَتْ أَنْ يَخْطُبَهَا أَحَدٌ فَتَتَزَيَّنُ لَعَلَّ أَحَدًا يَرَاهَا فَيَخْطُبُهَا ( وَتُظْهِرُ زِينَتَهَا وَإِنْ لِمَرِيدِهَا ) أَيْ إنْ لِغَيْرِ مَرِيدِهَا وَإِنْ لِمَرِيدِ خِطْبَتِهَا أَوْ لِمَرِيدِهَا فِي ذَاتِهَا فَتَتَزَيَّنُ وَتُظْهِرُ زِينَتَهَا لِيَخْطُبَهَا ( أَوْ مُخْبِرٍ ) مَخْصُوصٍ ، وَأَمَّا عَلَى الْعُمُومِ فَفِي قَوْلِهِ: وَإِنْ لِمَرِيدِهَا أَيْ لِغَيْرِ مَرِيدِهَا وَإِنْ مَرِيدُهَا هُوَ عُمُومُ مَنْ يُخْبِرُ ( عَنْهَا ) أَيْ تُظْهِرُ عِنْدَ مَنْ يُخْبِرُ بِهَا مَنْ أَرَادَ التَّزَوُّجَ أَوْ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَرَادَ التَّزَوُّجَ أَوْ يُخْبِرُ مُطْلَقًا لَعَلَّهُ يُوَافِقُ أَحَدًا يُرِيدُ التَّزْوِيجَ ( فِي وَجْهٍ وَكَفٍّ فَقَطْ ) وَقِيلَ وَفِي ظَاهِرِ قَدَمٍ كَبَاطِنِهِ ، وَقِيلَ يَجُوزُ إظْهَارُ زِينَتِهَا فِي ذَلِكَ وَفِي عُنُقِهَا وَإِظْهَارُ شَعْرِهَا وَهَذَا الْقَوْلُ فِي الَّذِي يَخْطُبُهَا ، وَقِيلَ: يَرَى الْخَاطِبُ الْقَدَمَ إلَى الرُّكْبَةِ بِدُونِهَا وَالْكَفَّ إلَى الْمِرْفَقِ بِهِ وَالْعُنُقَ وَالْوَجْهَ وَالشَّعْرَ وَلَا يَنْظُرُ الرَّسُولُ إلَّا لِلْوَجْهِ وَالْكَفِّ وَلَا يَلْمِسُ الْأَعْمَى مَا لَهُ أَنْ يَنْظُرَهُ - كَانَ يَنْظُرُ إنْ كَانَ خَاطِبَا أَوْ رَسُولًا ، وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ لَهَا التَّزَيُّنُ لِلنِّسَاءِ بِدُونِ ذَلِكَ وَلَا لِمَنْ تَصِفُ النِّسَاءُ لِلْفَسَادِ ، وَأَمَّا أَنْ تَتَزَيَّنَ لِزَوْجِهَا أَوْ كَمَا يَجُوزُ لَهَا وَتُظْهِرُ لِلنِّسَاءِ أَوْ لِذِي مَحْرَمٍ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ فَجَائِزٌ .