فهرس الكتاب

الصفحة 15677 من 17437

بِالْفَرْضِ كَمَا قَدْ يُقَالُ: لَا رِيَاءَ فِيهِ ، فَأَشَارَ أَنَّهُ يَكُونُ فِيهِ ، وَنَصَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ فِيهِ ، وَقَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الْمُحَرَّمِ لِأَنَّهُ قَبِيحٌ فَكَيْفَ يُتَزَيَّنُ بِهِ ، فَنَصَّ أَنَّهُ حَرَامٌ ، وَأَشَارَ أَنَّهُ يُمْكِنُ فِيهِ وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ فِيهِ التَّزَيُّنُ مَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ وَكُلٌّ مِنْ الْفَرْضِ وَالْمُبَاحِ وَالْمُحَرَّمِ وَالْمَنْدُوبِ يُمْكِنُ فِيهِ التَّزْيِينُ بِفِعْلِهِ وَبِتَرْكِهِ مِثْلُ أَنْ يَسْتَحْيِيَ الْجَاهِلُ فَلَا يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ ، أَوْ يَخَافُ أَنْ يُقَالَ مُرَاءٍ فَتَرَكَ الْفَرْضَ ، أَوْ يَسْتَحْيِيَ عِنْدَ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ مَعْصِيَةَ كَذَا حَسَنَةٌ أَوْ رَغَّبَ فِيهَا فَيَفْعَلُهَا هُوَ لِيَكُونَ عِنْدَهُ مَقْبُولًا ، أَوْ لِئَلَّا يُعَيَّرَ وَيُعَابَ سَوَاءٌ ادَّعَى حُسْنَهَا دِيَانَةً أَوْ تَشَهِّيًا .

وَمِنْ الْمُحَرَّمِ أَنْ يَقْصِدَ تَجْوِيدَ فَرْضٍ أَوْ سُنَّةٍ لِأَجْلِ الْخَلْقِ ( وَجَازَ ) ب ( مَرْكَبٌ أَوْ مَلْبَسٌ ) وَمَسْكَنٌ وَتَسْرِيحُ لِحْيَةٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ ( لِمَنْظُورٍ إلَيْهِ ) كَعَالَمٍ وَقَاضٍ وَمَنْ يَجْتَمِعُ عِنْدَهُ النَّاسُ وَمَنْ يُنْتَهَى إلَيْهِ بِالْأُمُورِ عَلَى قَصْدِ أَنْ تَنْفُذَ كَلِمَةُ الْحَقِّ إذَا قَالَهَا وَيُقْبَلُ رَأْيُهُ وَنَدْبُهُ فِي أَمْرِ الدِّينِ وَصَلَاحِ النَّاسِ ( وَعِنْدَ الْمُخَالِفِينَ وَأَهْلِ الدُّنْيَا ) لِيُعَظِّمُوا قَوْلَهُ إذَا قَالَ الْحَقَّ وَلِيَعِزَّ الدِّينَ ( وَلِطَالِبِ مُبَاحٍ لَهُ كَنِكَاحٍ وَتَجْرٍ وَفِي عِيدٍ وَسُوقٍ أَوْ مَجْمَعٍ ) لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَلْبَسْ ذَلِكَ لَتَوَهَّمَ النَّاسُ أَنَّهُ بَخِيلٌ مُقَتِّرٌ أَوْ مُفْلِسٌ فَلَا يَتَزَوَّجُونَ مِنْهُ وَلَا يُزَوِّجُونَ لَهُ وَلَا يُبَايِعُونَهُ إلَّا يَدًا بِيَدٍ ( لَا بِقَصْدِ فَخْرٍ ) إعْظَامًا لِنَفْسِهِ بَلْ لِمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْعِلَلِ ، وَلَا شُهْرَةٍ وَلَا رِيَاءٍ وَلَا غِشٍّ ، وَكَذَا يَجُوزُ التَّزَيُّنُ لِمُجَرَّدِ التَّجَمُّلِ أَوْ لِإِظْهَارِ النِّعْمَةِ بِلَا قَصْدِ فَخْرٍ أَوْ مُحَرَّمٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت