( وَلَا يُتَعَلَّمُ ) عِلْمٌ مِنْ عُلُومِ الْإِسْلَامِ كَعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ كُلِّهَا وَعُلُومِ الْفِقْهِ ( لِقَصْدِ تَعْلِيمٍ وَإِنْ ) كَانَ التَّعْلِيمُ الْمَقْصُودُ ( ل ) وَجْهِ ( اللَّهِ ) لِئَلَّا يَقَعَ فِي الرِّئَاءِ أَوْ الشُّهْرَةِ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي ، وَالْحَقُّ جَوَازٌ بَلْ اسْتِحْبَابُ قَصْدِ التَّعَلُّمِ لِتَعْلِيمِهِ فِي إخْلَاصٍ لِأَنَّ ذَلِكَ سَعْيٌ فِي الْعِبَادَةِ وَمَأْمُورٌ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَأَدَاءٌ لِلْوَاجِبِ فَإِنَّهُ مَا أُمِرَ الْمُكَلَّفُ بِالتَّعْلِيمِ إلَّا وَقَدْ أُمِرَ الْآخَرُ أَنْ يُهَيِّئَ لَهُ ، وَذَلِكَ مِنْ الْقِيَامِ بِشِعَارِ الْإِسْلَامِ ، وَيَجْتَنِبُ الْعَوَارِضَ مِنْ قَصْدِ التَّرَفُّعِ وَالرِّئَاءِ وَالشُّهْرَةِ ( وَلَا يُتَمَنَّى ) وَلَا يُدْعَى بِهِ وَلَا يُحَبُّ ( وَلَا لِطَلَبِ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ ) كَجَمْعِ مَالٍ وَرِئَاسَةٍ وَنُفُوذِ كَلَامٍ ( وَلَا لِمُبَاهَاةٍ ) أَيْ مُفَاخَرَةٍ وَهُوَ مُفَاعِلَةٌ مِنْ الْبَهَاءِ أَيْ الْجَمَالِ لِأَنَّ الْمُتَفَاخِرَ يَكْتَسِبُ أَنْ يَكُونَ أَبْهَى مِنْ غَيْرِهِ بَهَاءَ عُلُوِّ شَأْنٍ لَا بَهَاءَ بَدَنٍ ( وَمُمَارَاةٍ ) جِدَالٍ وَهُوَ مُفَاعِلَةٌ مِنْ الْمِرْيَةِ بِمَعْنَى الشَّكِّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُتَجَادِلِينَ يُشَكِّكُ الْآخَرَ فِي أَنَّ الْحَقَّ مَعَهُ ( وَلَا لِلْفُتْيَا أَوْ الْقَضَاءِ ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ ( أَوْ لِلتَّأْذِينِ ) أَيْ فِعْلِ الْأَذَانِ أَوْ لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ( أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ) مِنْ الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ أَوْ الدُّنْيَوِيَّةِ ( بَلْ ) يَتَعَلَّمُ تَقَرُّبًا ( لِلَّهِ ) أَنْ يَرْضَى عَنْهُ .
( وَنَفْيِ الْجَهْلِ ) لِئَلَّا يَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ مُشْرِكٌ بِهِ أَوْ غَيْرُ مُؤَدٍّ لِفَرَائِضِهِ غَيْرُ مُنْتَهٍ عَنْ مَعَاصِيهِ كَمَا قَالَ ( وَأَدَاءِ الْفَرْضِ ) مِنْ تَرْكِ الْحَرَامِ وَفِعْلِ الْوَاجِبِ ( وَلِلنَّوَازِلِ كَالْمُعَامَلَاتِ ) مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَرَهْنٍ ارْتِهَانٍ وَنِكَاحٍ لِئَلَّا يَقَعَ فِي رِبًا أَوْ غِشٍّ أَوْ زِنًى ( وَلِشَرَفِهِ ) حَتَّى أَنَّ دَرَجَةَ الْعَالِمِ تَلِي دَرَجَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَنَيْلِ