وَخُصَّتْ بِالْإِسْنَادِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ارْوُوا الْحَدِيثَ بِسَنَدِهِ } ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الْأُمَمِ قَبْلَنَا ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ صُحُفٌ فِي أَيْدِيهِمْ خَلَطُوا بِكُتُبِهِمْ أَخْبَارَهُمْ فَلَيْسَ عِنْدَهُمْ تَمْيِيزٌ بَيْنَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَبَيْنَ مَا أَلْحَقُوهُ مِمَّا أَخَذُوهُ عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ ، وَهَذِهِ الْأُمَّةُ زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا بَيِّنًا أَنَّهَا تَنُصُّ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَةِ الْمَعْرُوفِ فِي زَمَانِهِ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ عَلَى مِثْلِهِ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَحْثِ عَنْ الْأَضْبَطِ وَالْأَحْفَظِ وَالْأَطْوَلِ مُجَالَسَةً بِمَنْ فَوْقَهُ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ: لَمْ يَكُنْ فِي أُمَّةٍ مِنْ الْأُمَمِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أُمَنَاءُ يَحْفَظُونَ آثَارَ الرَّسُولِ إلَّا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ .