وَخُصَّتْ بِسَاعَةِ الْإِجَابَةِ فِي الْجُمُعَةِ ، وَخُصَّتْ بِخَمْسٍ لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ ، يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَمَنْ نَظَرَ إلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ ، وَتُزَيَّنُ الْجَنَّةُ فِيهِ ، وَيَكُونُ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمْ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَتَّى يُفْطِرُوا ، وَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ غُفِرَ لَهُمْ جَمِيعًا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ .
وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمْ الْحِيتَانُ حَتَّى يُفْطِرُوا رَوَاهُ الْبَزَّارُ .
وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَخُصَّتْ بِالسُّحُورِ و تَعْجِيلِ الْفُطُورِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ - وَإِبَاحَةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ لَيْلًا إلَى الْفَجْرِ وَيُقَدِّمُ الْجِمَاعَ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا يَغْتَسِلُ أَوْ يَتَيَمَّمُ إذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ مَعَ مُقَدِّمَاتِ ذَلِكَ ، وَكَانَ ذَلِكَ مُحَرَّمًا عَلَى الْأُمَمِ بَعْدَ النَّوْمِ وَعَلَيْهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ النَّوْمِ أَوْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثُمَّ نُسِخَ ، وَخُصَّتْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَخُصَّتْ بِصِيَامِ رَمَضَانَ عَلَى أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي قَوْله تَعَالَى: { كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } فِي مُطْلَقِ الصِّيَامِ دُونَ قَدْرِهِ وَوَقْتِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَقِيلَ: فِي وَقْتِهِ وَقَدْرِهِ ، وَيُنَاسِبُهُ رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { صِيَامُ رَمَضَانَ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ } وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولٌ ، وَخُصَّتْ بِالِاسْتِرْجَاعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَقَدْ أُعْطِيت هَذِهِ الْأُمَّةُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مَا لَمْ تُعْطَ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ مِثْلَهُ: { إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ } ، وَلَوْ أُعْطِيت الْأَنْبِيَاءُ لَأُعْطِيَهُ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذْ قَالَ: { يَا أَسَفَا عَلَى يُوسُفَ } .