شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ، وَقَالَ لِلرُّسُلِ: { كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ } ، وَقَالَ لِكُلِّ نَبِيٍّ اُدْعُنِي أَسْتَجِبْ لَكَ ، وَقَالَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: { اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } ، وَيُقَالُ إنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِخَمْسِ كَرَامَاتٍ أَوَّلُهَا أَنَّهُ خَلَقَهُمْ ضُعَفَاءَ حَتَّى لَا يَتَكَبَّرُوا وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ خَلَقَهُمْ صِغَارًا حَتَّى تَكُونَ مُؤْنَةُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ أَقَلَّ ، وَالثَّالِثَةُ أَنَّ عُمْرَهُمْ قَصِيرٌ حَتَّى تَكُونَ ذُنُوبُهُمْ أَقَلَّ ، وَالرَّابِعَةُ أَنَّهُمْ فُقَرَاءُ حَتَّى يَكُونَ حِسَابُهُمْ فِي الْآخِرَةِ أَيْسَرَ .
وَالْخَامِسَةُ جَعَلَهُمْ آخِرَ الْأُمَمِ حَتَّى يَكُونَ بَقَاؤُهُمْ فِي الْقَبْرِ أَقَلَّ ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إذْ أَقْبَلَ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ إنَّا سَائِلُوكَ عَنْ كَلِمَاتٍ أَخْبَرَ بِهِنَّ اللَّهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يُخْبِرْ بِهِنَّ إلَّا نَبِيًّا مُرْسَلًا أَوْ مَلَكًا مُقَرَّبًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْأَلُوا فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا عَنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ بِهِنَّ أُمَّتَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا صَلَاةُ الظُّهْرِ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ سَبَّحَ كُلُّ شَيْءٍ لِرَبِّنَا ، وَأَمَّا صَلَاةُ الْعَصْرِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أَكَلَ فِيهَا أَبُونَا آدَم مِنْ الشَّجَرَةِ ، وَأَمَّا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَابَ اللَّهُ فِيهَا عَلَى آدَمَ ، وَأَمَّا صَلَاةُ الْعَتَمَةِ فَإِنَّهَا الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّاهَا الْمُرْسَلُونَ وَأَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ فَإِنَّ الشَّمْسَ إذَا طَلَعَتْ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنِي الشَّيْطَانِ وَيَسْجُدُ لَهَا كُلُّ كَافِرٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا: صَدَقْتَ ، فَمَا ثَوَابُ مَنْ صَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا صَلَاةُ الظُّهْرِ فَإِنَّهَا السَّاعَةُ الَّتِي تُسَعَّرُ فِيهَا