فهرس الكتاب

الصفحة 15624 من 17437

السُّبْكِيّ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ بِأَنَّهُ إذَا تَكَلَّمَ أَوْ عَمِلَ كُتِبَ الْهَمُّ أَيْضًا ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فِي الْمُتَقَاتِلَيْنِ لَمَّا قِيلَ لَهُ: هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ ؟ لِأَنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ } ، وَيَدُلُّ لَهُ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْمُؤَاخَذَةِ بِكَبَائِرِ الْقَلْبِ كَالْعُجْبِ وَحُمِلَ عَلَيْهَا: { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ } الْآيَةَ { وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ } وَالْعَزْمُ عَلَى الْكَبِيرَةِ صَغِيرَةٌ وَمَا ذُكِرَ عَنْ سُفْيَانَ: إنَّ سُوءَ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ مَغْفُورٌ ، وَمَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ: إنَّ الْحَسَدَ مَغْفُورٌ فَمَحْمُولَانِ عَلَى مَا يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ فِي نَفْسِهِ ضَرُورَةً ، وَقِيلَ: يُؤَاخَذُ بِالْهَمِّ فِي حَرَمِ مَكَّةَ فَقَطْ كَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا ، وَقِيلَ: مَوْقُوفًا ، وَوَقْفُهُ أَصَحُّ ، وَنَقَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ إلَّا بِمَكَّةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } .

أَيْ لِشَرَفِ الْمَوْضِعِ ، وَعَنْ ابْنٍ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا مِنْ بَلَدٍ يُؤْخَذُ فِيهِ الْعَبْدُ بِالْهِمَّةِ قَبْلَ الْعَمَلِ إلَّا مَكَّةَ وَتَلَا الْآيَةَ قَالَ وَهْبٌ: كُنْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي فِي الْحِجْرِ فَسَمِعْتُ كَلَامًا بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَالْأَسْتَارِ: أَشْكُو إلَى اللَّهِ ثُمَّ إلَيْكَ يَا جِبْرِيلُ مَا أَلْقَى مِنْ الطَّائِفِينَ حَوْلِي مِنْ تَفَكُّكِهِمْ فِي الْحَدِيثِ و لَغْوِهِمْ وَلَهْوِهِمْ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهُوا لَأَنْتَفِضَنَّ انْتِفَاضَةً يَرْجِعُ بِهَا كُلُّ حَجَرٍ إلَى الْجَبَلِ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ وَتُضَاعَفُ السَّيِّئَاتُ كَمَا تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ؟ لَئِنْ أُذْنِبَ سَبْعِينَ ذَنْبًا بِغَيْرِ مَكَّةَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُذْنِبَ ذَنْبًا وَاحِدًا بِمَكَّةَ ، وَعَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يَا رَبِّ إنِّي أَجِدُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت