وَجَازَ لَهُ كَرَاهِيَةُ الْإِخْبَارِ عَنْهُ بِمُنْقِصٍ لَيْسَ فِيهِ وَإِنْ لِدُنْيَوِيٍّ عِنْدَ اللَّهِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ بِلَا قَصْدِ انْحِطَاطِ دَرَجَةٍ عِنْدَ النَّاسِ .
الشَّرْحُ ( وَجَازَ لَهُ كَرَاهِيَةُ الْإِخْبَارِ عَنْهُ بِمُنْقِصٍ لَيْسَ فِيهِ ) وَكَرَاهَةُ مُوَاجِهَتِهِ بِهِ وَكَرَاهَةُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ فِيهِ إذَا كَانَ لَا يَجُوزُ ذِكْرُهُ لِتَوْبَتِهِ مِنْهُ أَوْ لِجَوَازِهِ لِفَاعِلِهِ أَوْ لِعَدَمِ جَوَازِ ذِكْرِهِ بِلَا شُهُودٍ كَذِكْرِ الْوَاحِدِ أَوْ الِاثْنَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةِ الزِّنَا وَكَذِكْرِ الْوَاحِدِ الشِّرْكَ ( وَإِنْ ) كَانَ التَّنْقِيصُ ( ل ) أَمْرٍ ( دُنْيَوِيٍّ عِنْدَ اللَّهِ ) هَذَا الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِمُنْقِصٍ وَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ: وَإِنْ لِدُنْيَوِيٍّ ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ دُنْيَوِيًّا كَالْجُبْنِ وَكَعَدِمِ الْقِيَامِ بِالنَّفْسِ عِنْدَ الْمُبَايَعَةِ وَكَالْوَعْدِ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا ، مِمَّا هُوَ دُنْيَوِيٌّ ، وَلَكِنْ يُرْجِعُ ذَلِكَ لِأَمْرِ الْآخِرَةِ ، وَلِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ دُنْيَوِيًّا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ ، وَلَكِنَّ النَّاسَ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ مُنْقِصٌ عِنْدَ اللَّهِ لِلْجَهْلِ مِنْهُمْ أَوْ لِشُبْهَةِ تَوَهُّمِ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ( عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ ) فَيَجُوزُ لَهُ كَرَاهَةُ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ كَذِبٌ أَوْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَلْحَقُهُ بِهِ ضُرٌّ أَوْ لِكَوْنِهِ لَا يَجُوزُ الذِّكْرُ شَرْعًا أَوْ يَلْحَقُهُ بِهِ تَنْقِيصٌ ( بِلَا قَصْدِ انْحِطَاطِ دَرَجَةٍ عِنْدَ النَّاسِ ) وَهِيَ دَرَجَةُ التَّرَفُّعِ الْمَطْلُوبَةِ بِالرِّئَاءِ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْأَصْلِ: وَأَمَّا مَا صَدَقَ فِيهِ قَائِلُهُ وَمَا يَجُوزُ لِفَاعِلِهِ فَلَا تَجُوزُ كَرَاهَةُ هَذَا الْمَعْنَى أَيْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ انْحِطَاطُ دَرَجَتِهِ عِنْدَ النَّاسِ دَرَجَةُ التَّرَفُّعِ ، وَأَمَّا أَنْ يَكْرَهَهُ لِكَوْنِهِ قَدْ تَابَ مِنْهُ أَوْ لِكَوْنِهِ جَائِزًا لَهُ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ أَوْ يَلْحَقُهُ ضُرٌّ بِهِ أَوْ نَقْصٌ مِثْلُ أَنْ يُلَاحَظُ بِالنَّقْصِ فَلَا يُزَوِّجُ وَلَا يُزَوَّجُ مِنْهُ أَوْ لَا يُعَامَلُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ .