( وَالسَّائِحُ لَا بَيْتَ لَهُ وَلَا قَرَارَ يُتِمُّ إذَا نَزَلَ بِرَحْلِهِ ) لِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ رَاحَةٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَيُتِمُّ فِي أَمْيَالِ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ يُتِمُّ إذَا نَزَلَ لِلْمَبَاتِ أَوْ الْمَقِيلِ وَلَوْ بِلَا رَحْلٍ وَذَلِكَ فِي سِيَاحَةِ الْعِبَادَةِ ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا ، وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ وَعَصَى بِسِيَاحَتِهِ لِلنَّهْيِ عَنْهَا إلَّا أَنْ تَفْسُدَ النَّاسُ ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ ، فَإِنْ نَزَلَ وَمَضَى عَبْدُهُ أَوْ غَيْرُهُ بِرَحْلِهِ أَوْ نَزَلَ رَحْلُهُ وَمَضَى هُوَ وَخَلَّفَ مَنْ يَحْمِلُهُ إلَيْهِ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ وَضَعَهُ عَنْ ظَهْرِهِ لِيَقْضِيَ حَاجَةَ الْإِنْسَانِ أَوْ لِصَيْدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَمْ يُتِمَّ ، وَإِنْ نَزَلَ كَمَا يُتِمُّ وَرَبَطَ دَابَّتَهُ قَائِمَةً وَلَمْ يَحُطَّ عَنْهَا رَحْلَهُ أَتَمَّ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ نَزْعُ الْوَطَنِ لِلسِّيَاحَةِ ، وَفِي التَّاجِ": إنَّ السَّائِحَ أَوْ نَحْوَهُ يُتِمُّ إذَا نَزَلَ لِطَلَبِ عَيْشٍ ، وَقِيلَ: مَنْ قَطَعَ عَنْ نَفْسِهِ الْأَوْطَانَ قَصَرَ حَتَّى يَتَّخِذَ وَطَنًا ، وَقِيلَ: إنْ نَزَعَ لِطَلَبِهِ لِمُدَّةٍ وَقِيلَ: يُتِمُّ السَّائِحُ إنْ نَوَى الرُّجُوعَ لِبَلَدِهِ ، وَقِيلَ: يَقْصُرُ وَيُتِمُّ ."
"فَائِدَةٌ"مَنْ نَوَى الْإِقَامَةَ مَا وَجَدَ رِفْقًا أَتَمَّ ( وَكَذَا رَاعٍ لَا وَطَنَ لَهُ إلَّا عَصَاهُ ) الْجُمْلَةُ نَعْتُ رَاعٍ ، وَجُمْلَةُ: لَا بَيْتَ لَهُ نَعْتُ السَّائِحِ لِتَأْوِيلِهَا بِمُفْرَدٍ مُعَرَّفٍ ، أَوْ لِأَنَّ"الـ"لِلْجِنْسِ ، أَوْ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ سَائِحٍ ، وَيُتِمُّ خَبَرُ السَّائِحِ أَوْ أَجَلِهِ لَا بَيْتَ لَهُ خَبَرٌ أَوَّلٌ ، وَمَنْ لَهُ بَيْتٌ أَوْ قَرَارٌ لَمْ يَنْزِعْهُ لَيْسَ بِسَائِحٍ ( يُتِمُّ إذَا نَزَلَ بِمَتَاعِهِ لِمَقِيلٍ أَوْ مَبِيتٍ ) ، وَيُتِمُّ فِي أَمْيَالٍ ، وَأَمَّا الَّذِي مَنْزِلُهُ فِي الْحَضَرِ أَوْ فِي الْبَدْوِ فَيُتِمُّ فِي أَمْيَالِهِ ، ( وَالشَّارِي يَقْصُرُ بِمَنْزِلِهِ ) وَأَمْيَالِهِ إذَا رَجَعَ إلَيْهِ وَلَمْ يَتْرُكْ الشِّرَاءَ وَأَمَّا أَوَّلٌ فَيُتِمُّ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أَمْيَالِهِ ( وَيُتِمُّ إذَا خَرَجَ مِنْ أَمْيَالِهِ ) مَنْزِلِهِ ( إنْ