بَرِيءٌ مِنْ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ } أَيْ فَقِيرٌ مُسْتَكْبِرٌ .
وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ طَارِقٍ أَنَّهُ خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى الشَّامِ وَمَعَنَا أَوْ عُبَيْدَةَ فَأَتَوْا عَلَى مَخَاضَةٍ وَعُمَرُ عَلَى نَاقَةٍ فَنَزَلَ وَخَلَعَ خُفَّيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ وَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فَخَاضَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ فَقَالَ: أَوْهِ لَمْ يَقُلْ هَذَا غَيْرُكَ أَبَا عُبَيْدَةَ جَلَسْنَا نَكَالًا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ إنَّا كُنَّا أَذَلَّ قَوْمٍ فَأَعَزّنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ ، فَإِنْ طَلَبْنَا الْعِزَّ لِغَيْرِهِ أَذَلَّنَا اللَّهُ تَعَالَى .
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غُلَامِهِ نَوْبَةً فِي الرُّكُوبِ ، فَكَانَ عُمَرُ يَرْكَبُ النَّاقَةَ وَيَأْخُذُ الْغُلَامَ بِزِمَامِهَا وَيَسِيرُ مِقْدَارَ فَرْسَخٍ ثُمَّ يَنْزِلُ وَيَرْكَبُ الْغُلَامُ وَيَأْخُذُ عُمَرُ بِزِمَامِهَا ، فَاسْتَقْبَلَهُ الْمَاءُ فِي الطَّرِيقِ فَجَعَلَ يَخُوضُ فِيهِ وَزِمَامُ النَّاقَةِ بِيَدِهِ فَخَرَجَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الشَّامِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ عُظَمَاءَ الشَّامِ يَخْرُجُونَ إلَيْكَ وَلَا نُحِبُّ أَنْ يَرَوْكَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَالَ عُمَرُ: نَحْنُ قَوْمٌ أَعَزّنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَلَا نُبَالِي بِمَقَالَةِ النَّاسِ .
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمْ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَان يُسَاقُونَ إلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ بُولَسَ يَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ