فهرس الكتاب

الصفحة 15507 من 17437

وَفِي رَجُلَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِوَلَدٍ مِنْ جَارِيَةِ أَبِيهِ وَأَنَّهُ أَخُوهُمَا وَالْآخَرُ أَنَّهُ وَلَدُهُ هُوَ فَيَلْزَمُ الْأَوَّلَ مَا قُلْنَا: وَالثَّانِيَ مَا أَقَرَّ بِهِ .

الشَّرْحُ ( وَفِي رَجُلَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِوَلَدٍ مِنْ جَارِيَةِ أَبِيهِ وَأَنَّهُ أَخُوهُمَا وَ ) أَقَرَّ ( الْآخَرُ أَنَّهُ وَلَدُهُ هُوَ ) ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْجَارِيَةِ الْأَمَةَ لَا السُّرِّيَّةَ ، ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهَا مِنْ أَبِيهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ وَرِثَهَا فَتَسَرَّاهَا ، لِأَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَتَسَرَّهَا وَلَمْ يَرَ مِنْهَا فَرْجَهَا أَوْ مَا يَتَلَذَّذُ بِهِ مِنْ غَيْرِ فَرْجِهَا ، فَثَبَتَ النَّسَبُ فَلَا يُقَالُ: إنَّهُ لَزِنًى وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: مِنْ جَارِيَةِ أَبِيهِ مِنْ أَمَةٍ هِيَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ سُرِّيَّةُ أَبِيهِ أَوْ فِي الِادِّعَاءِ وَلَمْ يَقُلْ الْمُدَّعِي إنَّهَا سُرِّيَّةٌ بَلْ قَالَ مِلْكِي أَوْ مِلْكُ أَحَدٍ: تَزَوَّجَهَا مِنْهُ ، ( فَيَلْزَمُ الْأَوَّلَ مَا قُلْنَا ) أَيْ مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ ثُلُثُ نَصِيبِهِ ( وَ ) يَلْزَمُ ( الثَّانِيَ مَا أَقَرَّ بِهِ ) أَيْ يَلْزَمُ الثَّانِيَ إقْرَارُهُ فَيَرِثُهُ الْوَلَدُ كَمَا يَرِثُ الْإِنْسَانُ أَبَاهُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ بِالْوَارِثِ يُوجِبُ نَقْصًا فِي سَهْمِ الْمُقِرِّ ، فَإِنَّ ذَلِكَ النُّقْصَانَ يَأْخُذُهُ الْمُقَرُّ بِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إلَّا إذَا أَوْجَبَ نَقْصًا لِلْمُقِرِّ مِنْ سَهْمِهِ مِنْ قِبَلِ ذَاكَ الْمُسْتَقَرِّ فَإِنْ يَكُنْ أَوْجَبَ فِيهِ نَقْصًا أَخَذَهُ مِنْ سَهْمِهِ مُسْتَقْصًى سِيَّانِ كَانَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَا تَحَاصَصُوا فِي فَضْلِهِ بِلَا امْتِرَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت